معنويات الخطوط الأمامية تتراجع.. وأوكرانيا تطالب بـ"سرعة" تسليم الأسلحة

سياسة

تم النشر في 11 يونيو 2022

في وقت حرج في ميدان القتال الدائر بشرق أوكرانيا، تتناقص القطع المدفعية والأنظمة الصاروخية لصد القوات الروسية، الأمر الذي يؤثر على معنويات الخطوط الأمامية، فيما ناشد مسؤولون أوكرانيون الغرب تقديم المزيد من المساعدات العسكرية والإسراع بتسليمها.

ويحذر القادة الأوكرانيون من أن مصير المناطق الصناعية في شرق بلادهم يعتمد على كمية الأسلحة الثقيلة التي يزودها الغرب والتي يمكن وضعها على الخطوط الأمامية في دونباس، حيث تضغط روسيا لتوسيع سيطرتها إلى سيفيرودونيتسك ومدن استراتيجية أخرى.

وأصبحت سيفيرودونيتسك، وهي مدينة صغيرة في شرق البلاد، محور الهجوم الروسي، حيث تشهد أحد أكثر المعارك دموية في الحرب التي تتواصل في شهرها الرابع.

وقال الحاكم الأوكراني لمنطقة لوغانسك الشرقية سيرهي هاي داي، الجمعة، إن المنطقة بأكملها تعرضت لنيران روسية كثيفة، حسبما نقلت عنه صحيفة وول ستريت جورنال.

وعلى تطبيق تيليغرام أضاف: "تستمر معارك شرسة في الشوارع في سيفيرودونتسك"، مضيفا أن الطرق الرئيسة مثل الطريق بين مدينتي ليسيشانسك وباخموت الشرقيتين لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية حيث يتحول القتال إلى حرب استنزاف".

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال إن قدرة القوات الأوكرانية على كبح التقدم الروسي ستعتمد إلى حد كبير على عدد أنظمة المدفعية الغربية التي يمكنهم نشرها.

والخميس الماضي، قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف إن خمسة أنظمة وضعت بالقرب من الخطوط الأمامية من صنع أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي، مع وحدات مدفعية بولندية من طراز إيه إتش إس كراب مكملة لمدافع هاوتزر إم 777 وإف إتش 70 ومدافع قيصر ذاتية الدفع ومدافع هاوتزر الأميركية، ومدافع هاوتزر إم 109 إيه 3 نرويجية الصنع.

وفي نفس السياق، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أوكرانيين وضباط مدفعية في الميدان إنه بعد ما يقرب من أربعة أشهر من الغزو الروسي، نفدت ذخيرة مدفعية الحقبة السوفيتية لدى الجيش الأوكراني الذي لم يتلق الإمدادات الكافية من حلفائه.

وقد وضع هذا النقص القوات الأوكرانية في وضع غير ملائم في حرب الاستنزاف التي تقودها المدفعية في شرق البلاد، حيث تطلق البطاريات الروسية الآن عدة جولات من الطلقات في أوكرانيا، وفقا لنيويورك تايمز.

ويواصل الغرب إرسال الأسلحة لكنها لا تصل بالسرعة الكافية أو بأعداد كافية لتعويض ترسانة أوكرانيا الآخذة في التناقص، الأمر الذي يؤثر على معنويات الخطوط الأمامية، حسبما تقول الصحيفة.

وناشدت أوكرانيا، الجمعة، بتسريع وتيرة إيصال الأسلحة لصد القوات الروسية الأفضل تسليحا، كما طلبت دعما إنسانيا لمكافحة تفشي الأمراض المعدية.

وقال رئيس بلدية ماريوبول الأوكراني، الذي يعمل الآن من خارج المدينة الساحلية الجنوبية التي تحولت لحطام وأصبحت خاضعة بالكامل للسيطرة الروسية بعد حصار استمر ما يقرب من ثلاثة أشهر، إن أنظمة الصرف والنظافة العامة معطلة والجثث تتعفن في الشوارع.

وأضاف فاديم بويتشينكو "هناك تفش للدوسنتاريا والكوليرا. هذا للأسف تقييم أطبائنا للموقف. الحرب التي حصدت أكثر من 20 ألفا من السكان... للأسف، وبسبب التفشي، ستحصد آلاف الأرواح الإضافية في ماريوبول".

المصدر: الحرة