لبنان "بؤرة جوع ساخنة".. تحذير وتطمينات والسر في "ثلاثة عناصر"

إقتصاد

تم النشر في 12 يونيو 2022

يتصدر الأمن الغذائي في لبنان قائمة اهتمامات السكان وأولوياتهم، في ظل كثرة التحذيرات التي توجه للبنان وحكومته على هذا الصعيد، وما يلمسه اللبنانيون يوميا من تهديدات تحيط بهذا الجانب الأساسي من حياتهم، حيث لا يزالون يختبرونها منذ العام 2019 مع تداعيات الانهيار الاقتصادي الأكبر في تاريخ البلاد.

وإن كان التردي سمة الواقع الغذائي اللبناني منذ أكثر من ثلاث سنوات، فقد جاءت أزمة الغذاء العالمية المستجدة، وتأثيرات الغزو الروسي لأوكرانيا، لتزيد من معاناة البلاد التي تواجه مشاكل كبيرة في تأمين احتياجاتها الرئيسية من الغذاء، في ظل اعتمادها على استيراد ما يتجاوز نسبته الـ 80 في المئة من حاجات البلاد.

"بؤرة ساخنة للجوع"

هذا الواقع الصعب، وضع لبنان من بين الدول التي تلقت تحذيرا مبكرا من الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات إنسانية عاجلة، وذلك على غرار 20 دولة أخرى حول العالم صنفها التقرير الأممي كـ "بؤر جوع ساخنة"، من المتوقع أن يتفاقم الجوع فيها في الفترة الواقعة بين يونيو وسبتمبر 2022.

تقرير شهر مايو الصادر قبل أيام عن برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، وضع لبنان ضمن النقاط الساخنة التي لا تزال تشكل بؤرا ساخنة للجوع، ومعه سريلانكا وأوكرانيا وزيمبابوي ودول ساحل غرب أفريقيا (بنين والرأس الأخضر وغينيا). وإلى جانب لبنان، وردت 4 دول عربية أخرى في التقرير الأممي، وهي اليمن وسوريا والسودان والصومال.

وكشف التقرير أن 750 ألف رجل وامرأة وطفل يواجهون حاليا المجاعة والموت في اليمن والصومال وأفغانستان وإثيوبيا وجنوب السودان، مبقيا على "حالة تأهب قصوى" في تلك البلدان حيث الظروف كارثية، مما يعني أن هناك شرائح من السكان تواجه انعدام أمن غذائي كارثيا أو معرضة لخطر التدهور نحو ظروف كارثية.

وبين التقرير أن الأزمة الأوكرانية تؤدي إلى "تفاقم ما هو بالفعل عام من الجوع الكارثي"، متوقعا أن تكون "التأثيرات حادة للغاية"، إذ يترافق عدم الاستقرار الاقتصادي والارتفاع الحاد في الأسعار مع انخفاض إنتاج الأغذية، بسبب الصدمات المناخية، على غرار حالات الجفاف أو الفيضانات المتكررة، مع ما يتبع ذلك من موجة جوع تنتشر في جميع أنحاء العالم، وتحول سلسلة من أزمات الجوع الرهيبة إلى أزمة غذاء عالمية لا يستطيع العالم تحملها."

تخوف شعبي

أثار هذا التقرير مخاوف كبيرة لدى اللبنانيين، الذين استذكروا مراحل تاريخية شهد لبنان فيها مجاعات أبرزها خلال الحرب العالمية الأولى (1915 - 1918)، والتي أودت بنحو ثلث سكان البلاد، معبرين عن خشيتهم من الوصول مجددا إلى سيناريوهات مشابهة.



وعايش اللبنانيون على مدى الأعوام الماضي سلسلة أزمات مرتبطة بالانهيار المالي والاقتصادي الذي صنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في تاريخ العالم الحديث، وانقطعت المحروقات والسلع الغذائية وحليب الأطفال والأدوية والقمح على مراحل متقطعة من الأسواق اللبنانية، وانتشرت طوابير الانتظار التي بات على كل لبناني الوقوف فيها من أجل الحصول على حاجاته الرئيسية.

ولم تتخط البلاد تلك الأوضاع بعد حيث لا تزال تواجه مشاكل في مخزونها من المواد الرئيسية والغذائية، ولاسيما الحبوب والقمح بعدما أطاح انفجار مرفأ بيروت بالصوامع المخصصة لجمع المخزون الاستراتيجي للبلاد، كذلك الأمر بالنسبة إلى الزيوت وحليب الأطفال وغيرها من السلع الرئيسية التي لا تزال تشهد أزمة توفر بالكميات والأنواع المطلوبة.

ويخشى اللبنانيون من انعكاس أزمة الغذاء العالمية على البلاد المتداعية أصلا، لاسيما لناحية انقطاع المواد وعدم توفرها في الأسواق العالمية، حيث سبق أن شهدوا نموذجا قبل أشهر عن هذا السيناريو وذلك بالتزامن مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وعلى أبواب شهر رمضان الماضي، حيث انقطعت سلع غذائية عدة وتبدلت العديد من الأصناف في الأسواق، فيما بلغت الأسعار مستويات عجز قسم كبير من سكان البلاد عن مجاراتها لتأمين حاجاتهم.

يزيد من خوف اللبنانيين، انعدام ثقتهم بالإجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية لمواجهة الوضع الطارئ، بعدما أثبتت عدم جدواها في أكثر من أزمة معيشية عاشتها البلاد مؤخرا، كالمحروقات والكهرباء والقمح والزيت وغيرها، بالإضافة إلى تحميل المواطنين للسلطة الحاكمة، التي تنبثق عنها الحكومة، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.




اهتمام رسمي.. يتخطى حدود لبنان

في المقابل، يبدو أن وزراء حكومة تصريف الأعمال اللبنانية معنيون ومهتمون بمتابعة هذه القضية التي باتت تطغى على كافة نشاطاتهم وتصريحاتهم، حتى أن اهتمامات بعضهم تجاوزت حدود لبنان، إلى المنطقة العربية، رغم أن معظم الخطط والإجراءات المعلن عنها في الفترة الماضية، فشلت في تحصين الأمن الغذائي للبنانيين.

وشارك وزير الخارجية واللبنانية عبدالله بوحبيب، الخميس، في ترؤس مؤتمر وزاري افتراضي حول الأمن الغذائي نظمته الخارجية الإيطالية، وألقى كلمة في افتتاح المؤتمر شدد فيها على ضرورة وقف الحرب في أوكرانيا والضغط على الأطراف المعنية بالأزمة لتسهيل تصدير الحبوب والمواد الأخرى دون أي تأخير.

واقترح بوحبيب على المجتمع الدولي البحث في إمكانية زراعة القمح في سوريا، "خاصة وأن الأراضي السورية تتميز بخصوبتها وبالتالي ممكن أن يكفي الحاصل الزراعي منها ليس فقط سوريا وانما أيضا دول الجوار العربي وكذلك الأمر في سهل البقاع في لبنان بدعم تقني ومالي من منظمة التغذية والزراعة الدولية."

من ناحيته، انتخب وزير الزراعة اللبناني عباس الحاج حسن رئيسا للمكتب التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية لفترة 2022-2025، وحدد اتجاهات المرحلة المقبلة للمنظمة و"التي يجب أن تتمحور حول تنمية وتطوير القطاع الزراعي، وإيجاد الوسائل الملائمة لضمان الأمن الغذائي واستغلال الموارد بشكل أفضل، والعمل على تطبيق قرارات الجمعية العمومية الأخيرة التي انعقدت في نواكشوط".

أما وزير الصناعة جورج بوشكيان فقط أطلع بدوره رئيس الجمهورية ميشال عون على الواقع الصناعي في البلاد في زيارة له، الخميس، وكان له تصريح بعد الزيارة ناشد خلالها المغتربين اللبنانيين الذين يقضون إجازاتهم في لبنان، أن يقوموا بمبادرات تشجيعية فردية، تمثل مساهمات لإنقاذ الاقتصاد والصناعة.

ويقضي اقتراح بوشكيان على المغتربين، "بالتبضع بسلة منتجات وطنية"، و"تسويقها في محيطهم الاغترابي لتعريف أصدقائِهم ومعارِفهم على الانتاج الوطني، بذلك يعلقون وسام "السفير" للبنان في الخارج، وهو أكثر ما نحتاج إليه لتأمين التفاعل مجددا بين لبنان ودول العالم"، وفق بوشكيان.

وأوضح وزير الصناعة اللبناني أن "لا معوقات اليوم أمام تصدير الإنتاج اللبناني. هنالك خطة للحفاظ على الأمن الغذائي، ونحن نرى ما هو حجم المخزون الغذائي في البلد، تباعا، وعلى ضوء ذلك نسمح بالتصدير، شرط الاحتفاظ بالمخزون الاستراتيجي للأمن الغذائي."

وكان لبنان قد أعلن قرارا يحظر تصدير لائحة طويلة من المواد الغذائية المصنعة في لبنان، وذلك في سياق إجراءات رسمية للحد من تأثيرات الغزو الروسي لأوكرانيا، وانعكاساته على الأمن الغذائي في البلاد التي تعاني من تداعيات انهيار اقتصادي.

يأتي هذا القرار في إطار "رؤية بعيدة المدى" للمحافظة على حد مطلوب من المخزون الاستراتيجي الغذائي تحت سقف سياسة الأمن الغذائي "الواجب التمسك بها وعدم التفريط بمكوناته وبحاجات الناس الأساسية والضرورية"، وفق تعبير وزير الصناعة الذي نبه إلى أن "الأزمة العالمية قد تطول ولا أحد يمكنه توقع تاريخ انتهائها ولا بالأضرار والانعكاسات التي ستخلفها في الدول والمجتمعات"، مضيفا أن القرار يهدف إلى "حماية اللبنانيين وردع الاحتكار والاستغلال، ومنع حصول أي نقص في حاجات اللبنانيين".

وكان رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، قد ترأس الشهر الماضي اجتماعا خصص للبحث في موضوع الأمن الغذائي والخطة التي تعمل عليها وزارتا الزراعة والاقتصاد من أجل مستقبل القمح في لبنان، حيث أكد وزير الاقتصاد أمين سلام أن للبنان إمكانات والنية زيادة الإنتاج المحلي من القمح الطري الذي يستعمل لصناعة الخبز.

وفي الإطار نفسه، كانت قد كشفت وزارة الزراعة اللبنانية عن وضع خطة مستدامة لزيادة انتاج القمح الطري الذي يستورده لبنان لإنتاج خبزه اليومي، وتقوم الخطة على تشجيع زراعة مساحات ضخمة من الأراضي اللبنانية بالقمح، مما سيوفر نحو 15 في المئة من حاجة السوق اللبنانية التي تعتمد بنسبة 99 في المئة، وفق منظمة الـ "فاو" من حاجاتها للحبوب والقمح على الاستيراد من الخارج.

وسبق للحاج حسن أن طمأن اللبنانيين إلى أن "السلة الغذائية مؤمنة ولا خوف على فقدانها" كاشفا عن وضع خطط للاستعاضة عن الكثير من السلع التي يتم استيرادها، واستبدالها بمنتجات وطنية ، منها التي سيتم زراعتها في لبنان وغيرها من المزروعات التي سيتم استخدامها في الصناعات الغذائية.

"لا نتائج حتى الآن"

لكن وعلى الرغم من كل المجهود الذي تعلن عنه الحكومة في تصريحات وزرائها، لا تبدل للمشهد على الأرض، بحيث لا تزال أزمة الطحين قائمة في السوق اللبنانية، فيما وصول اللبنانيين للمواد الغذائية وحاجاتهم الأساسية، رهن بقدرتهم المادية على شراء السلع التي تشهد ارتفاعا جنونيا في أسعارها، في ظل رفع الحكومة معظم أشكال الدعم الذي كانت تقدمه على السلع الرئيسية.

وعليه لا يحتاج لبنان لثلاثة أشهر، وفق تقديرات الأمم المتحدة، لبلوغ مراحل حرجة لناحية أمنه الغذائي، وفق ما يؤكد مدير عام الحبوب والشمندر السكري في وزارة الاقتصاد اللبنانية، جريس برباري.

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يلفت برباري إلى أن لبنان يعيش تلك المرحلة بالفعل، "وضع لبنان اليوم أصلا على حافة الهاوية، وهو يعيش انعدام تداعيات الأمن الغذائي، وهو ما يضطرنا لتركيب الحلول وترقيع الأمور من أجل توفير حاجات السوق والمطاحن والأفران."

ويضيف "الوضع سيء، ولكنه ليس مخيفا، حاليا نحن في الوضع الأسوأ ولا أتوقع أن تسوء الأمور أكثر من ذلك، ولا داعي لهلع الناس الذي سيترجم مزيد من الاقبال على الشراء والتخزين ما ينعكس انقطاعا وسوء توزيع في الأسواق، يعيد رفع الأسعار وتنشيط الاحتكار، مما يسرع في الوصول إلى الكارثة بدلا من كسب الوقت إلى حين حلها."

المشكلة الأساسية بالنسبة إلى برباري تكمن في انعدام القدرة المالية للبنان على توفير أمنه الغذائي، بفعل الأزمة المالية، ويعول على القرض الذي قد يحصل عليه لبنان من البنك الدولي من أجل تأمين مخزون استراتيجي من القمح، والذي ما زال يحتاج بدوره إلى موافقة مجلس النواب اللبناني، "لذا الأمر اليوم رهن بالمدة التي سيحتاجها القانون ليعبر في مجلس النواب، قد يكون شهر أو اثنين وربما أكثر."

هذه الفترة ستكون صعبة جدا بحسب برباري، فعملية استيراد القمح المدعومة من الحكومة اللبنانية عبر مصرف لبنان، تسير بآلية بطيئة جدا لا تتناسب مع حاجة الأسواق، حيث تشتري المطاحن القمح ثم يتأخر عليها مصرف لبنان بالدفع، وذلك بسبب شح السيولة لديه الأمر الذي فرض علينا تقليل الكميات المستوردة في الشهر.

في المقابل تشهد السوق اللبنانية، بحسب برباري، عمليات احتكار من قبل الأفران ومتاجرة بالطحين المدعوم بسعر أعلى لتحقيق أرباح كبيرة وبذلك ترفع الأفران من طلبها على الطحين المدعوم وتعلن عن نفاذ الكميات لديها بوقت أسرع وتخلق ازمة انقطاع في الأسواق، بسبب الجشع.

وعلى الرغم من أن ضبط الأسواق والأسعار من مهمة وزارة الاقتصاد، يشير برباري إلى عجز كبير من هذه الناحية لدى الوزارة، لاسيما وأن الموظفين لتلك المهمة "يعدون على الأصابع" ولا يمكنهم ضبط الأسواق بمجملها التي تعاني من مشاكل "تتخطى نطاق الوزارة وتحتاج خطة متكاملة بين الوزارات، لا قدرة عليها في ظل الأوضاع الراهنة والاهتراء الذي يصيب المؤسسات".

"لا داعي للمبالغة"

في المقابل، ينظر رئيس نقابة مستوردي السلع الغذائية في لبنان، هاني بحصلي، "بتحفظ" إلى التقرير الأممي، ومع الإقرار بتأثيرات الأزمة العالمية للغذاء على الوضع في لبنان، يرى أنه من "التهويل" الحديث عن جوع ومجاعة مقبلة على لبنان.

"علينا قبل كل شيء أن نفسر مفهوم المجاعة التي تتحدث التقارير الأممية عنها، لنكن واقعيين لبنان بعيد جدا عن الوضع في الصومال واليمن والسودان مثلا"، يقول البحصلي، ويشرح أن الأمن الغذائي يقوم على ثلاثة عناصر: وجود الغذاء، الوصول إلى الغذاء وصحة الغذاء.

من ناحية وجود الغذاء وتأمين حاجات الشعب اللبناني الأساسية، يؤكد البحصلي أن لا قلق أبدا، "حتى الحاجات الثانوية تؤمن في لبنان بسهولة عبر القطاع الخاص، وبالتالي نحن في وضع أحسن مما يشير إليه التقرير الأممي، أما العنصر الثاني والمتعلق بالوصول إلى الغذاء، وبالتالي قدرة المواطن على تأمين ثمن الغذاء وارتفاع الأسعار، فهذا حقيقي وواقع يمكن الحديث عنه وعن مخاطره، حيث ستواجه شريحة من الناس صعوبات في تأمين كامل حاجاتها، ولكن ذلك لا يقترب من سيناريو المجاعة."

ويشرح البحصلي أن حاجات لبنان الغذائية ليست بالحجم الكبير الذي يعجز عن تأمينه من الأسواق العالمية إن شهدت أزمة، فمثلا حاجة لبنان السنوية من الزيت نحو 100 ألف طن، "تساوي نحو باخرتين فقط، هل سنعجز عن تأمينها من كل العالم؟ لا أعتقد."

ويضيف البحصلي "ما يحتاجه لبنان سنويا من قمح تصرفه مصر في أسبوع واحد، من هنا يمكن فهم حجم ضآلة حاجة السوق اللبنانية نسبة إلى غيرها، وبالتالي سهولة تلبيتها من الأسواق العالمية، كل ما نحتاجه في لبنان هو المال لتأمين ثمن استيراد هذه المواد بأسعارها."

ويشير نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان إلى أن الأسواق اللبنانية ومنذ أن اندلعت الحرب الأوكرانية قبل نحو أربعة أشهر، "إذا ما استثنينا القمح لكون تأمينه يدخل في عملية الدعم وتأمين اعتماداته من مصرف لبنان، لم تنقطع من أي سلعة غذائية، نعم قد تكون تبدلت النوعيات، وارتفعت الأسعار، ولكن لم نشهد فراغا في الرفوف من أي صنف."

ولناحية مخزون لبنان من المواد الغذائية يطمئن البحصلي إلى أن الوضع مستقر على حاجة السوق من العرض والطلب، "ولا أرى أزمة بعد 3 أشهر كما هو متوقع، فالسلع المستهلكة اليوم في الأسواق مطلوبة منذ خمسة أشهر، ووصلت منذ شهرين، واليوم نعد طلبات البضائع التي يفترض أن تصل إلى لبنان بعد ثلاثة أشهر، وبالتالي إن كان هناك بوادر أزمة سنكون أول من يرصدها."

ويختم البحصلي بالتأكيد أن لبنان في أزمة لا يمكن إنكارها، "وعلينا أخذ التقرير الأممي على محمل الجد وبمثابة الإنذار، ولكن لا نعتبره واقعا ومصيرا محتما للبنان، لأن تقريرا تحدث أو تنبأ بذلك، نحن متجهين إلى أزمة، ولكن نستطيع أن نتخطاها، وبالتالي على المسؤولين أن يدركوا ان هنا بوادر أزمة، عليهم العمل كي نتفاداها".

المصدر: الحرة