بعد سنوات من التركيز على النووي.. إسرائيل توسع حملتها ضد إيران بـ"عمليات سرية"

سياسة

تم النشر في 21 يونيو 2022

قال أشخاص مطلعون لصحيفة وول ستريت جورنال إن إسرائيل تكثف حملتها لإحباط برامج إيران النووية والصاروخية والطائرات بدون طيار (درونز) من خلال سلسلة من العمليات السرية التي تستهدف مجموعة أوسع من الأهداف الرئيسية.

وتأتي الخطوة قبل أسابيع قليلة من زيارة للرئيس الأميركي جو بايدن، تعول عليها إسرائيل للمساعدة في تعزيز العلاقات الأمنية الإقليمية ضد إيران.

وتعد التحركات الجديدة هي أحدث تطور لاستراتيجية أطلق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت "عقيدة الأخطبوط"، والتي تهدف إلى نقل معركة إسرائيل ضد إيران إلى الأراضي الإيرانية بعد سنوات من استهداف عملاء إيرانيين ووكلاء طهران في دول مثل سوريا.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال بينيت أمام لجنة برلمانية: "العام الماضي، اتخذت إسرائيل إجراءات ضد رأس الأخطبوط الإرهابي، إيران نفسها، وليس فقط ضد الأسلحة كما حدث في العقود السابقة. لقد انتهت الحصانة التي تهاجم فيها إيران إسرائيل وتنشر الإرهاب عبر وكلائها الإقليميين دون دفع الثمن".

وتقول مصادر وول ستريت جورنال إن إسرائيل صعدت حملتها، العام الماضي، بضربات بطائرات مسيرة صغيرة لضرب منشآت نووية إيرانية، وهجوم على قاعدة إيرانية للطائرات بدون طيار.

وألقت إيران باللوم على إسرائيل في اغتيال عقيد بالحرس الثوري، الشهر الماضي، اشتبه الإسرائيليون في أنه يدير فرقا قتالية في الخارج تستهدف الإسرائيليين.

واغتيل حسن صياد خدايي، الذي اتهمته إسرائيل بالتخطيط لشن هجمات ضد مواطنيها في جميع أنحاء العالم، عندما أطلق شخصان على متن دراجة نارية النار عليه أثناء قيادته لسيارته.

وحينذاك قالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية إن الحرس الثوري اكتشف واعتقل أعضاء في شبكة مخابرات إسرائيلية فور وقوع عملية الاغتيال في طهران. وتوعدت إيران بالانتقام لمقتل خدايي ووجهت أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

وتكرر هذا الأسلوب في عمليات اغتيال سابقة في إيران استهدفت بالأساس علماء في مجال الطاقة النووية وألقي باللوم فيها بشكل كبير على جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).

ولم تؤكد إسرائيل أو تنف مسؤوليتها، وهذه هي سياستها المعتادة إزاء اتهامات الاغتيالات.

وبحسب مصادر الصحيفة الأميركية، فإن إسرائيل توسع حملتها الآن مع الاعتراف بأن إيران قد أحرزت بالفعل تقدما كبيرا في إنتاج اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة، وذلك بعد سنوات من تركيز جهودها السرية على برنامج إيران النووي.

وأضافت المصادر أن الهدف الآن هو منع طهران من تطوير رأس حربي نووي وصاروخ يمكن أن يحمله.

ومقابل ذلك، تهدد إيران بهجمات على المواطنين الإيرانيين في أنحاء العالم، وفقا لما تقوله إسرائيل.

والأسبوع الماضي، رفعت إسرائيل تحذير السفر إلى إسطنبول إلى أعلى مستوى بسبب ما قالت إنه تهديد يتمثل في محاولات إيرانية لقتل أو خطف إسرائيليين يقضون عطلاتهم في تركيا.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إن "جهودا كبيرة" تبذلها قوات الأمن الإسرائيلية أنقذت "أرواح إسرائيليين في الأسابيع الماضية"، وشكر الحكومة التركية على مساهمتها.

ولم يدل بمزيد من التفاصيل. وأبلغ مسؤول أمني إسرائيلي رويترز بأن أنقرة اعتقلت عددا ممن يشتبه بأنهم "عملاء" للحرس الثوري الإيراني.

المصدر: الحرة