سلاح الجو الروسي "يعاني".. موسكو تفشل في "محاربة أسلحتها"

سياسة

تم النشر في 25 يونيو 2022

بعد 4 أشهر من غزو روسيا لأوكرانيا، فشلت القوات الجوية الروسية في السيطرة على المجال الجوي الأوكراني، رغم استخدام القوات الأوكرانية لأسلحة تعود للحقبة "السوفيتية"، ما يثير التساؤلات حول "تراجع قدرة القوات الجوية الروسية".

وفقا لموقع "بيزنس أنسايدر"، تسبب فشل روسيا في إيقاف الطائرات الأوكرانية والتغلب على الأسلحة أوكرانيا المضادة للطائرات إلى "تعثر الهجوم البري الأولي لموسكو".

وهو ما يصفه رئيس أركان القوات الجوية الأميركية، الجنرال تشارلز براون جونيور، بالنتيجة "غير العادية"، لأن كلا من الروس والأوكرانيين يستخدمون نفس الأسلحة.

وفي معهد هدسون، بالعاصمة الأميركية واشنطن، قال الجنرال تشارلز براون جونيور، الأربعاء، "أعتقد أنه أمر مفاجئ بالنسبة للروس لأن الأنظمة التي يواجهونها هي أنظمتهم الخاصة"، متسائلا: "لماذا لا يفهمون أنظمتهم الخاصة وكيفية التغلب عليها؟".



معاناة سلاح الجو الروسي

كغيرها من الجمهوريات السوفيتية السابقة الأخرى، لا تزال أوكرانيا تستخدم معدات عسكرية "سوفيتية المنشأ"، ومن بين أسطولها الثابت الأجنحة طائرات هجومية من طراز Su-24 و Su-25 وطائرات مقاتلة من طراز MiG-29 و Su-27.

يقوم الجيش الروسي بتشغيل نسخ مطورة من تلك الطائرات بالإضافة إلى طائرات مقاتلة هجومية أكثر تقدما، ونشرت قوات موسكو العديد من تلك الأسلحة قرب حدود أوكرانيا منذ بدء الغزو، حسب "بيزنيس أنسايدر".

وتمتلك أوكرانيا أيضا أنظمة دفاع جوي وصواريخ سوفيتية أو روسية المنشأ، واستطاعت إسقاط طائرات روسية باستخدام نظام الدفاع الجوي السوفياتي S-300.

أثار عدم وجود عمليات جوية روسية واسعة النطاق في أوكرانيا حيرة المراقبين ودفع المحللين إلى استنتاج أن القوات الجوية الروسية "تفتقر القدرة"، وفقا لبيزنس أنسايدر.

ووفقا للموقع فإن فشل روسيا في تدمير الدفاعات الجوية الأوكرانية، قد "قلل من قدرة القوات البرية الروسية على الاستيلاء على الأراضي بسرعة".

وجاءت تقارير استخباراتية بريطانية، لتؤكد تلك الاستنتاجات، وتكشف "معاناة القوات الجوية الروسية" خلال الحرب.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية، الجمعة، إن روسيا مجبرة على الاستعانة بطيارين متقاعدين لتشغيل طائرات حربية بسبب ارتفاع أعداد الضحايا.



وأشارت في بيان نشرته عبر موقع "تويتر"، إلى استخدام روسيا لطيارين متقاعدين للقيام بمهام دعم جوي، موضحة أن القوات الجوية الروسي غير قادرة حتى الآن على "تحقيق التفوق الجوي الكامل".



وطورت روسيا قائمة للطائرات المقاتلة الحديثة داخل سلاحها الجوي، لكنها فشلت في تطوير "الثقافة المؤسسية ومجموعات المهارات المطلوبة لأفرادها لتلبية تطلعات روسيا في تقديم أسلوب غربي أكثر"، وفقا لوزارة الدفاع البريطانية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، قلصت روسيا من طموحاتها في أوكرانيا، مع التركيز على العمليات في شرق أوكرانيا واستخدام القصف بالمدفعية بعيدة المدى وغيرها من الأسلحة للتغلب على التحصينات الأوكرانية، وفقا لـ"رويترز".

نقص المعدات والتدريب

ويعد المجال الجوي في شرق أوكرانيا، من أخطر المناطق بالنسبة للطواقم الجوية الروسية والأوكرانية، بسبب انتشار الصواريخ المضادة للطائرات.

وبحسب "بيزنس أنسايدر"، فإن جغرافية شرق أوكرانيا قد تسمح لروسيا باكتساب بعض "التفوق الجوي"، لكن خبير الحرب الجوية في مركز الأبحاث الدفاعي البريطاني RUSI ، جاستن برونك، يرى أن روسيا "لن تستغل تلك الميزة".

وقال لـ"بيزنس أنسايدر"، إن نقص الأسلحة والمعدات الروسية فضلا عن "عدم وجود تدريب كافي"، سيحد من قدرة روسيا على استغلال ميزة التفوق الجوي.

وفي محاولة يائسة لتجنب صواريخ "أرض- جو" في المجال الجوي فوق أوكرانيا، لجأ سلاح الجو الروسي إلى إعادة "إحياء تكتيك كلاسيكي"، يتعلق بالطيران على ارتفاع منخفض جدا، وفقا لـ"فوربس".

لكن هذا التكتيك يعرض الطيارين إلى عدة مخاطر في ظل عدم وجود "التدريب اللازم لدى الطيارين الروسي"، وفقا لـ"فوربس".

وأعلنت روسيا، الثلاثاء، مقتل طيار كان يقود طائرة روسية عسكرية "سو-25"، في منطقة روستوف قرب الحدود مع أوكرانيا، وقالت وكالة "أنترفاكس" الروسية، إن سبب الحادث قد يكون "عطلا فنيا"، حسبما نقلت "فرانس برس".

وفي 17 يونيو، تحطمت طائرة سو-25 أخرى في منطقة بيلغورود المحاذية أيضا لأوكرانيا، خلال رحلة تدريب، فأشار الجيش حينها إلى احتمال حدوث "عطل فني".

لكن القوات الأوكرانية أعلنت أنها "أسقطت الطائرة وأسرت الطيار"، والذي اعترف بأنه رائد سابق في القوات الجوية الروسية، وعمل كمقاول عسكري مع مرتزقة "فاغنر"، وقام بعدة مهام خلال الصراع، وفقا لموقع "يوكرين فورم".

وتعليقا على ذلك، تشير "فوربس"، إلى معضلة تواجه القوات الجوية الروسية وتتعلق بنقص التدريب والافتقار إلى طيارين مهرة، ما دفع روسيا إلى "البحث عن جنود مرتزقة لتعويض خسائرها البشرية".

وبحسب "بيزنس أنسايدر"، فقدت روسيا ما يقرب من 200 طائرة هليكوبتر خلال الصراع، وتبقى خسائر الطائرات الأوكرانية غير مؤكدة ولكنها "مرتفعة على الأرجح".

المصدر: الحرة