تعليم البنات كشف تصدعاً.. غضب بين مقاتلي طالبان وانشقاقات

سياسة

تم النشر في 3 يوليو 2022

يبدو أن الانقسامات بدأت تتغلغل داخل أروقة حركة طالبان بعد سنة من توليها الحكم في أفغانستان. فعلى الرغم من سعي الحركة لإظهار موقف موحد خلال اجتماع المجلس الديني الذي ضم يومي الجمعة والسبت في كابل، كبار قادة طالبان ومسؤوليها، فضلا عن زعماء قبائل إلا أن الإشارات بدت واضحة.

ولعل أولى البوادر التي فضحت هذا الانقسام مسألة تعليم البنات المعلق في البلاد منذ سنة تقريبا.

فقبل هذا الاجتماع، أكد مقرب من قيادة الحركة، أن لا أحد من كبار المسؤولين في طالبان يعارض تعليم الإناث، مرجحاً أن يعلن الاجتماع الموسع عودة الفتيات إلى المدارس، بحسب ما نقلت "وول ستريت جورنال".

إلا أن هذا لم يحصل، فقد أكد مسؤولو الحركة، أمس السبت، أن هذا القرار يحتاج مزيداً من البحث، في مؤشر على اختلاف قادة طالبان حول كيفية تفسير الشريعة الإسلامية ومدى صرامة تطبيقها، بما في ذلك في المدارس.



"سيقاتلون ضد الحركة"

إلى جانب تلك الخلافات "المبدئية" إن أمكن وصفها، تتنازع الفصائل ضمن الحركة على المكاسب.

فيما تثير المشاكل الاقتصادية التي غرقت فيها البلاد غضب مقاتلي الحركة، الذين يكافحون لإطعام عائلاتهم، ما دفع العديد منهم إلى الانشقاق.

فقد ترك الكثير من "المقاتلين القدامى" الحركة، بسبب "عجزها" عن حل المشاكل التي تغرق فيها أفغانستان.

وفي السياق، قال شيرزاد، القائد السابق لشبكة حقاني، أحد فروع حركة طالبان، البالغ من العمر 28 عامًا، "إنه استقال لأن القيادة لم تفعل ما يكفي لإصلاح اقتصاد البلاد وتوفير الدعم المالي لأعضائها".

"بقاؤنا يعتمد على وحدتنا"

كما حذر من أنه إذا لم يستمع قادة طالبان إلى تحذيرات وطلبات مقاتليهم، فسينشق العديد منهم، بل سيقاتلون ضد الحركة أيضا.

في المقابل، تنفي طالبان وجود أي خلافات أو انقسامات داخل أروقتها، وتصر على أن الحركة لا تزال موحدة بقوة.

إلا أن دعوة زعيم طالبان الأعلى، هبة الله أخوند زاده، الذي نادراً ما يغادر قندهار، معقل الحركة التقليدي، إلى الوحدة خلال هذا الاجتماع الديني الضخم الذي شهدته العاصمة الأفغانية، ألمح إلى وجود خفايا ومخاوف داخل الحركة.

ففيما لا تزال معظم الفصائل داخل طالبان موالية لـ"الملا الذي تولى قيادة الحركة عام 2016، والذي لا يزال يقبض على مفاصلها بقوة، لكن تشديده على ضرورة تجاوز الخلافات، وقوله "إن بقاءنا يعتمد على وحدتنا" يشي بالكثير.

المصدر: الحدث.نت