"لدينا هتلر جديد".. نجمة هاربة تتحدث عن بوتين و"ما يحتاج الغرب أن يفهمه"

سياسة

تم النشر في 12 يوليو 2022

منذ أن هربت الممثلة والموسيقية الناشطة الروسية، ماريا أليوخينا (33 عاما) من بلدها في أبريل الماضي، وهي تتفنن في جمع التبرعات من خلال طرق عدة لمساعدة أوكرانيا.

تصف نجمة فرقة "بوسي ريوت" الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في مقابلة لها مع صحيفة "الغارديان" بأنه "هتلر جديد"، منتقدة الغرب الذي لم يتحرك بقوة خلال 8 سنوات، منذ أن احتلت بلادها شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014.

وتقول "كانت هناك عقوبات طفيفة نعم، لكن الدول واصلت التعامل مع الشركات الروسية، وكانت ألمانيا تبيع الأسلحة لنظام بوتين وتتهرب من الحظر".



وأضافت "لو كانت هناك عقوبات مشددة بعد احتلال شبه جزيرة القرم والغزو اللاحق لدونباس، أنا متأكدة أننا لم نكن سنصل إلى الفوضى التي نعيشها اليوم".

ودعت إليوخينا وزملاؤها النشطاء إلى فرض حظر كامل في عام 2014 وتم اعتقالها ضمن الكثير عدة مرات بسبب احتجاجاتهم.



وانتقدت بشدة تأخر الغرب في قطع التعامل مع روسيا إلا بعد غزو أوكرانيا "سمعت الكثير من النقاش في الغرب، عن أنه من الصعب والمؤلِم التوقف عن شراء النفط والغاز، حسنا، كان لديكم 8 سنوات. والآن أصبح هذا ممكنا في شهر واحد".

وأضافت: "ربما كان السياسيون يخافون من احتجاج ناخبيهم على برودة منازلهم، والآن، الأوكرانيون ليس لديهم منازل على الإطلاق".

وأوقفت ماريا أليوخينا مع زميلتها ناديجدا تولوكونيكوفا، وأخريات في عام 2012 أثناء أداء أغنية تنتقد بوتين ومساندة الكنسية الروسية له.

وتطلب كلمات الأغنية من السيدة العذراء مريم أن تخلصهن منه.

وداهم عناصر الأمن المكان بعد ثوان على بدء الأغنية، لاعتقال جميع أعضاء بوسي رايوت.

وقد حكم على أليوخينا وناديجدا في أغسطس من العام 2012 بالسجن عامين في معسكر للاعتقال، بعد أن رفضتا الاعتذار، مقابل الإفراج عنهما في وقت سابق.

ومنذ تلك الحادثة، تحولت فرقة "بوسي رايوت" إلى رمز للاحتجاج على نظام الرئيس بوتين، الذي عاد إلى الرئاسة في العام 2012 لولاية ثالثة يشوبها انتشار الفساد وانتهاك الحريات، بحسب معارضيه.

وتم الإفراج عن الفناناتين في ديسمبر 2013، لكن تم اعتقالها عشرات المرات بعد ذلك، لأسباب وتهم خادعة، مثل "انتهاك القواعد الصحية والوبائية"، ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاركتها في مظاهرة لدعم زعيم المعارضة المسجون أليكسي نافالني.

وتحدد أليوخينا بعبارات قاسية ما خلقه هذا المزيج من القصور الذاتي والمصلحة الذاتية للغرب.

وقالت: "الأموال من الغرب هي أساس سجننا، وتسميمنا، واغتيالاتنا السياسية، وهي السبب في الحرب الجارية في أوكرانيا. أريد حقا أن يفهم الناس هذا ويوقفوه".

قبل مغادرة أليوخينا روسيا، كانت السلطات أصدرت في حق ماريا أليوخينا، في سبتمبر الماضي، عقوبة تفرض "قيودا" على حرية الناشطة، بما يشمل المراقبة القضائية وحظر التجول الليلي ومنع مغادرة موسكو، لمدة عام، بسبب دعوتها إلى تظاهرة احتجاجا على اعتقال المعارض الروسي أليكسي نافالني.

لكن بعد أن شدد القضاء الروسي هذه الإجراءات باستبدالها بحكم بالسجن، خلال جلسة استماع لم تحضرها أليوخينا، تمكنت من مغادرة روسيا بعد خداعها الشرطة من خلال التخفي بزيّ عاملة توصيل وجبات وتركت هاتفها المحمول لمنع الشرطة من تعقبها، ثم نجاحها في الحدود إلى بيلاروس المجاورة، ثم إلى ليتوانيا، بعد عدة محاولات.

ومنذ أن نجحت في الهرب، تواصل أوليخينا الكثير من المغامرات، لجمع الأموال بأي طريقة، سواء من خلال حفلات موسيقية أو مسرحية وبيع البضائع مثل القمصان وحتى مقتنيات رقمية بصيفة "أن أف تي" لمساعدة الأوكرانيين.



وقالت "أريد فقط أن أساعد أوكرانيا وهذا كل شيء"، مشيرة إلى أنها كسبت عشرة آلاف يورو من بيع القمصان فقط، وأرسلت هذه الأموال إلى مستشفى أطفال أوكراني.

وتؤكد أليوخينا بأنه "يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب، ومن دون محاكمة دولية لبوتين، لا يمكن أن تعود روسيا إلى ما كانت عليه".

وتوضح: "من دون فهم أن بوتين إرهابي ومجرم، سيكون هناك مزيد من الدماء، والمزيد من الجثث، والمزيد من النساء المغتصبات".

المصدر: الحرة