"مفتاح بوتين" لغزو المزيد من الدول.. واستراتيجية غربية لـ"ردع تحركات روسيا"

سياسة

تم النشر في 14 يوليو 2022

طالما استفاد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من منطقة البحر الأسود التي مثلت مفتاح روسيا الثمين "لغزو دول أوروبية"، ما دفع خبراء للمطالبة "بوضع استراتيجية شاملة" لكبح جماح تحركات موسكو في تلك المنطقة.

وغزت روسيا جورجيا، المتاخمة للبحر للأسود، في عام 2008 وضمت شبه جزيرة القرم في عام 2014، في مؤشر على استفادة بوتين الدائمة من السيطرة على منطقة البحر الأسود.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا، استفاد بوتين من سيطرة قواته على البحر الأسود، واحتجز صادرات الحبوب والقمح عبر موانئ أوكرانيا، مما قد يتسبب في تعرض الملايين لخطر الجوع.

وتعد أوكرانيا من أهم مصدري القمح والحبوب في العالم فقد كانت تصدر قبل الحرب 12 في المئة، من القمح العالمي و 15 في المئة من الذرة و 50 في المئة من زيت عباد الشمس، وفقا لـ"فرانس برس".

وقبل الغزو كان يتم تصدير أكثر من 95 في المئة، من الحبوب في أوكرانيا عبر البحر الأسود، وفي ظل الحصار الروسي تصدر أوكرانيا أقل من ثلث ما كانت ستصدره عادة عبر حدودها مع الاتحاد الأوروبي، وفقا لتقرير لـ"وول ستريت جورنال".

وتهيمن البحرية الروسية على البحر الأسود قبالة سواحل أوكرانيا وفرضت حصارا على جميع السفن البحرية والتجارية الأوكرانية، وفقا لـ"رويترز".


استراتيجية لردع "بوتين" في البحر الأسود

ووفقا لتقرير لصحيفة "ديلي بيست"، فإن "تطوير استراتيجية غربية لمنطقة البحر الأسود كان من شأنه ردع تحركات بوتين في أوكرانيا، ووقف تطلعاته لغزو المزيد من الدول".

وكشف التقرير عن "تحركات لمشرعين أميركيين لوضع استراتيجية عسكرية واقتصادية واستخباراتية شاملة لكبح جماح التحركات الروسية في البحر الأسود".

وقالت رئيسة اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول أوروبا والتعاون الأمني الإقليمي، السناتور جان شاهين، إن "التركيز على منطقة البحر الأسود ضروري لعزل بوتين".

وأضافت في تصريحات لـ"ديلي بيست"، أن "السيطرة على البحر الأسود أمر أساسي لحلم بوتين الوهمي ببناء إمبراطورية روسية ولا يمكن للولايات المتحدة أن تسمح بحدوث ذلك".

ومن جانبه قال نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لأوروبا وحلف شمال الأطلسي، إيان بريجنسكي ، "إذا كانت الولايات المتحدة والحلفاء قد طوروا إستراتجيتهم في منطقة البحر الأسود منذ سنوات، ربما كنا لا نواجه حربا في أوكرانيا الآن".

وأضاف في تصريحات لـ"ديلي بيست"، أن ضعف تلك الاستراتيجية قد أثار بالفعل روسيا و"دفع بوتين إلى أن يصبح أكثر عدوانية"، مشيرا إلى أن "فشل الرد القوي على العدوان يدعو بوتين إلى المزيد من العدوان".

وقال السفير الأميركي السابق لدى أوكرانيا، بيل تايلور، إن الولايات المتحدة لم يكن لديها استراتيجية شاملة تجاه منطقة البحر الأسود، مضيفا أن "عدوان روسيا على أوكرانيا يظهر الحاجة لوضع تلك الاستراتيجية الشاملة"، وفقا لديلي "بيست".

ووفقا لديلي بيست، فستشمل الاستراتيجية خططا لزيادة قدرات الناتو في منطقة البحر الأسود، بما في ذلك "القوات البرية والجوية والمساعدة العسكرية"، لأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا وجورجيا.

وستشمل الاستراتيجية خططا لتحسين التنسيق الاستخباراتي والإعلامي بين دول الناتو لتتبع العمليات الروسية في البحر الأسود، ودعم المزيد من وسائل الإعلام المستقلة في مواجهة النفوذ الروسي بالمنطقة.

المصدر: الحرة