لبنان يلمس "جدية" بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل

سياسة

تم النشر في 2 أغسطس 2022

قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إن المسؤولين اللبنانيين لمسوا جدية في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل خلال زيارة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الأخيرة، بحسب ما نقلته عنه صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الثلاثاء.

وقال بري إن الموفد الأميركي "لم يحمل طرحاً محدداً، لكننا تناقشنا في الحلول المقترحة"، مشيراً إلى أنه أبلغ الأميركيين بإصرار لبنان على ترسيم الحدود البحرية بوصفه "ممراً إلزامياً للحلول".

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني قال لصحيفة "النهار" المحلية، إن لبنان "طالب ببلوكاته كاملة وليس تقاسم ثروات".

وعاد الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى لبنان في وقت سابق هذا الأسبوع، حيث اجتمع بعدد من كبار مسؤوليه لمناقشة الملف الخاص بالنزاع مع إسرائيل حول تقسيم الحدود البحرية.



وبحسب بري، وعد الموفد الأميركي بالعودة مع إجابات إسرائيلية خلال أسبوعين.

من جهته، أعرب هوكشتاين، الاثنين، عن تفاؤله بإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بما يمهّد لتوصّل البلدين إلى اتفاق إزاء ترسيم الحدود البحرية في الفترة المقبلة.

وتسارعت منذ بداية يوليو التطورات المرتبطة بملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بعد توقف إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش الذي تعتبر بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها، تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه. ودفعت الخطوة بيروت للمطالبة باستئناف المفاوضات بوساطة أميركية.

وقال هوكشتاين للصحافيين عقب مشاركته في اجتماع عقده رئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في القصر الرئاسي: "ما زلت متفائلاً بإحراز تقدم مستمر كما فعلنا طيلة الأسابيع الماضية، وأتطلع قدماً للعودة إلى المنطقة والتمكن من المضي في الترتيبات النهائية".

وحمل هوكشتاين الذي زار لبنان للمرة الثانية في أقل من شهرين، اقتراحاً إسرائيلياً رداً على مقترح قدمه لبنان في يونيو حول ترسيم الحدود.

وتوقّفت المفاوضات التي انطلقت بين لبنان وإسرائيل العام 2020 بوساطة أميركية العام الماضي جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومتراً مربعا تُعرف حدودها بـ"الخط 23"، بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعا إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش" وتُعرف بـ"الخط 29".

ووصف مسؤول إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة "فرانس برس"، الأحد، زيارة هوكشتاين بأنها "لحظة الحقيقة"، مشيراً إلى أن الأخير يحمل عرضاً إسرائيلياً يعتبر "تنازلاً بالنسبة للطرفين". ويتيح العرض، وفق المصدر ذاته، "للبنان تطوير الحقل في المنطقة المتنازع عليها.. مع الحفاظ على مصالح إسرائيل الاقتصادية".

المصدر: الحدث.نت