أميركا وإيران في سوريا.. هل هي حرب خفية؟

سياسة

تم النشر في 25 أغسطس 2022

تبادلت القوات الأميركية ومسلحون يشتبه بأنهم تابعون أو مدعومون من إيران القصف في شمال شرقي سوريا خلال الأيام القليلة الماضية، في حالة ليست الأولى، ما يشي بشبهة حرب خفية بين طهران وواشنطن في سوريا.

فقد قال كولونيل جو بوتشينو المتحدث باسم القيادة الوسطى الاميركية "سنتكوم" ان القوات الأميركية ردت اليوم على هجمات صاروخية ضد موقعين في سوريا، فدمرت ثلاث سيارات ومعدات كانت تستخدم لإطلاق بعض الصواريخ.

بدأت الهجمات الساعة 7:20 مساء بحسب التوقيت المحلي في سوريا

سقطت عدة صواريخ داخل محيط موقع دعم البعثة "كونوكو" في شمال شرقي سوريا.

التقييمات الأولية تشير إلى مقتل 2 أو 3 من المسلحين المشتبه بأنهم مدعومون من إيران.

وكشف أنه تم علاج أحد الجنود الأميركيين في موقع دعم البعثة كونوكو من إصابات طفيفة وقد عاود الخدمة، مشيرا الى ان جنديين آخرين يخضعان لفحوصات بسبب إصابات طفيفة.

تأهب القوات الأميركية

من ناحيته، صرح قائد قوات "سنتكوم" الجنرال مايكل "إريك" كوريلا أن "القوات الأميركية تراقب الوضع عن كثب"، وأن "لديها مجموعة كاملة من القدرات للتخفيف من التهديدات في جميع أنحاء المنطقة والثقة الكاملة في حماية قواتنا وشركائنا في التحالف من الهجمات."

القوات الأميركية استخدمت مروحيات هجومية للرد على الهجمات الصاروخية ومصادر إطلاق الصواريخ، مضيفا أن "الاستجابة كانت متناسبة ومتعمدة".

الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع إيران،

القوات الأميركية ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الشعب الأميركي والدفاع عنه.

ومن المتوقع انه سيتم الإفراج عن تفاصيل إضافية عندما تصبح متوفرة.

نفي إيراني

بحسب بيان قوات "سنتكوم" فقد استهدفت الهجمات التي شنتها المروحيات الهجومية الأميركية، الثلاثاء، "منشآت بنى تحتية تستخدمها مجموعات مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني".

إيران سارعت إلى نفي وجود أيّ علاقة بينها وبين المجموعات التي استهدفتها الغارات الأميركية.

أعربت إيران في الوقت نفسه عن إدانتها لهذه الضربات التي تشكّل "انتهاكاً" لسيادة سوريا.

بيان الخارجية الإيرانية: هذا الاعتداء الجديد للجيش الأميركي على الشعب السوري هو اعتداء إرهابي ضدّ المجموعات الشعبية والمقاتلين ضدّ الاحتلال.

البيان نفى أن تكون المجموعات التي استهدفتها المروحيات القتالية الأميركية تابعة لطهران.

الجدير بالذكر أن مئات الجنود الأميركيين ينتشرون في شمال شرقي سوريا في إطار تحالف يركّز على محاربة ما تبقى من عناصر داعش.

رد أميركي بطلب من بايدن

وفي وقت سابق، قال متحدث عسكري أميركي إن 8 مقاتلات أميركية، 4 طائرات إف-16 و4 طائرات إف-15إي، قصفت 9 أهداف في سوريا.

المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي قال إن الضربات استهدفت مستودعات ذخيرة ومنشآت عسكرية أخرى.

كيربي أشار إلى أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات بين المدنيين.

وكان الجيش الأميركي قال، يوم الثلاثاء الماضي، إنه نفذ ضربة في دير الزور بسوريا استهدفت منشآت بنية تحتية تستخدمها جماعات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

القيادة المركزية للجيش قالت في بيان إن مثل هذه الضربات تهدف إلى حماية القوات الأميركية من هجمات الجماعات المدعومة من إيران.

استشهدت القيادة المركزية للجيش الأميركي بحادث من هذا القبيل وقع في 15 أغسطس.

القيادة المركزية قالت إن الهجوم ضد مجمع يديره التحالف ومقاتلو المعارضة السورية اشتمل على هجوم بـطائرة مسيرة.

وقال المتحدث باسم الجيش الكولونيل جو بوتشينو "الرئيس (جو بايدن) أعطى توجيهات بهذه الضربة".

ووصفت القيادة المركزية الضربة بأنها "إجراء متناسب ومدروس يهدف إلى الحد من مخاطر التصعيد وتقليل مخاطر وقوع إصابات".

ليست المرة الأولى

والضربة الأميركية هذه ليست الأولى التي توجهها طائرات حربية أميركية إلى قوات مدعومة من إيران في العراق وسوريا.

في يونيو من العام الماضي، قصفت الولايات المتحدة منشآت لقيادة العمليات وتخزين أسلحة في موقعين في سوريا وواحد في العراق.

وانتشرت القوات الأميركية لأول مرة في سوريا خلال حملة إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما على تنظيم داعش، بالاشتراك مع جماعة يقودها الأكراد تسمى قوات سوريا الديمقراطية.

الميليشيات المدعومة من إيران أسست موطئ قدم لها في سوريا أثناء قتالها لدعم الرئيس بشار الأسد خلال الحرب الأهلية السورية.

وتتركز الميليشيات المدعومة من إيران إلى حد بعيد غربي نهر الفرات في محافظة دير الزور، حيث تحصل على الإمدادات من العراق عبر معبر البوكمال الحدودي.

المصدر: سكاي نيوز