خنادق وعقول داعش بـ"مخيم الهول".. أشبال في شباك الإرهاب

سياسة

تم النشر في 27 أغسطس 2022

بعد أكثر من 3 سنوات على إعلان الولايات المتحدة هزيمة داعش في سوريا، لا يزال تهديد عناصر التنظيم الإرهابي يتزايد خاصة في ظل تركة ثقيلة لآلاف من عوائل داعش في مخيم الهول تشكل "قنبلة موقوتة"، وسط محاولات وجهود من قبل قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة عليه.

وأطلقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي يشكل المسلحون الأكراد غالبية مقاتليها ويدعمها التحالف الدولي، حملة أمنية لتطهير مخيم الهول من العناصر الموالية لداعش في أحدث حملة، حيث تأتي مع تسجيل المخيم عمليات اغتيال طالت 43 من ساكنيه هذا العام، وتحسبا لمحاولة داعش مهاجمة المخيم بمساعدة موالين له بالداخل.

محللون تحدثوا لـ"سكاي نيوز" حذروا من أن مخيم الهول بات يمثل قنبلة موقوتة قابلة للانفجار، خاصة في ظل وجود ثغرات أمنية، والتواصل مع خلايا التنظيم وعناصره خارج المخيم، ورفض الحكومات الغربية إعادة مواطنيها وصحوة داعش مؤخرا.

نتائج الحملة:

توقيف عشرات الأشخاص من العقول المدبرة لتنظيم داعش.

العثور على 4 خنادق على مساحات كبيرة.

تسجيل أسماء القاطنين وأخذ البصمات ضمن عمليات الحصر والمتابعة.

إزالة الخيم الفارغة ضمن المخيم حيث يستخدمها داعش خلال هجماته.

مخيم الهول تحول لسجن كبير

يقع المخيّم على بعد أقلّ من 10 كيلومترات من الحدود العراقية.

تم بناء مخيم الهول للمرة الأولى في عام 1991 من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكان الهدف منه استقبال النازحين الفارين خلال حرب الخليج الأولى وتم إغلاقه بعد فترة قصيرة من انتهاء الحرب.

2003 أعيد فتحه بهدف استقبال النازحين من الغزو الأميركي للعراق ثم أغلق مرة أخرى في 2007.

2012 سيطر تنظيم داعش على مناطق بمحافظة الحسكة وحول المخيم إلى مقر سكن لعائلات مقاتليه الأجانب.

2016 أعادت قوات "قسد" فتح المخيم من أجل استقبال النازحين من مناطق سيطرة تنظيم داعش.

توسّع المخيم بسرعة مع وصول أكثر من 63 ألف امرأة وطفل نزحوا بسبب الهجوم على تنظيم "داعش" في الباغوز.

يضمّ هذا المخيّم الذي يعاني من اكتظاط وسوء حال نحو 56 ألف شخص، من بينهم 10 آلاف أجنبي، بحسب معطيات الأمم المتحدة، هم بغالبيتهم أقرباء لعناصر من تنظيم داعش ونازحون سوريون ولاجئون عراقيون وبات بيئة "تتخفّى فيها الخلايا الإرهابية وتستغلها للقيام بعملياتها".

4 مشاكل تواجه "قسد"

هناك 4 أزمات تواجه قوات سوريا الديمقراطية خلال عمليات السيطرة على المخيم، وفق المحلل العراقي، هاشم عبد الكريم، أولها العدد الكبير بداخله وثانيها بعض الثغرات الأمنية وثالثها تشتيت قسد في القتال ضد تركيا ورابعها مواجهة الفكر المتطرف في المخيم والعلاقات المتشابكة مع خلايا داعش في الخارج.

وأضاف عبد الكريم، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أن قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بسحب القوات الخاصة التي كانت تقاتل داعش إلى جانب الأكراد زاد من الضغوط على عناصر قسد خاصة أنهم كانوا حائط الصد الذي حال دون مهاجمة تركيا قوات سوريا الديمقراطية.

وأشار إلى أن المخيم يمثل كارثة بسبب انتشار الأسلحة بين المقيمين به ووجود الآلاف من زوجات مسلحي تنظيم داعش، اللاتي لا يزلن ملتزمات بأيديولوجية التنظيم المتطرفة، ما يجعله مفرخة للإرهابيين الجدد في سوريا.

محاولات داعشية لاختراقه

بينما حذر الأكاديمي السوري، يوسف كمال، من أن تنظيم داعش يخطط للسيطرة على المخيم كهدف ثان ضمن مخططه الأخير للسيطرة على سجن الثانوية الصناعية بالحسكة.

وأضاف كمال، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية" أن داعش يحاول من خلال تحريك خلاياه فتح ممرات وإحداث ثغرات في الجدران الأمنية بما يساعده على الهجوم من أكثر من محور انطلاقا من ممر يربط المناطق الشرقية مع الحدود العراقية والبادية السورية وكذلك الحدود التركية.

وأشار إلى أنه "سبق لقوات سوريا الديمقراطية أن نفذت حملة أمنية داخل مخيم الهول قبل نحو عام، لكنها لم تتمكن من كبح تحركات خلايا التنظيم المتطرف"، داعيا الحكومات الغربية إلى تخفيف بعض العبء على القوات من خلال إعادة مواطنيها، لكن معظم الحكومات ترفض إعادتهم خشية من انعكاسات الخطوة على الداخل.

المصدر: سكاي نيوز