ستة ملايين أوكراني يواجهون برد الشتاء بلا كهرباء بعد الغارات الروسية

سياسة

تم النشر في 26 نوفمبر 2022

أعلن الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي، أن أكثر من 6 ملايين أسرة في بلاده تعاني حاليا من انقطاع مصادر الطاقة، بعد الغارات الروسية الأخيرة.

وقال زيلينسكي "حتى الآن انقطاع الكهرباء مستمر في أغلب المناطق، عبر البلاد، وكذلك في كييف".

لكنه أشار إلى أن عدد الأسر التي تعاني انقطاع مصادر الكهرباء، والطاقة، تقلص إلى نحو النصف فقط، خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وخلال حديث متلفز أكد زيلينسكي، أن المناطق المحيطة بالعاصمة الأوكرانية كييف، هي الأكثر تأثرا بانقطاع الكهرباء، والماء، مشيرا إلى أن بعض سكان العاصمة بقوا دون كهرباء أو ماء "لنحو 20 ساعة، وأحيانا 30 ساعة".

وطالب زيلينسكي جميع المواطنين ترشيد استهلاك الكهرباء، والماء قدر الإمكان، للمساعدة في تجاوز الأزمة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات سابقة إن "أصعب الأوضاع" فيما يتعلق بإمدادات الكهرباء والمياه تنتشر في 15 منطقة، بما في ذلك العاصمة كييف.

وفي جميع أنحاء أوكرانيا يبدأ الآن موسم الشتاء، مع تساقط الثلوج ودرجات حرارة دون الصفر.

وهناك مخاوف من أن يموت الناس في جميع أنحاء البلاد، بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم.

وفي صباح الخميس، استيقظ حوالي 70 في المئة من سكان كييف بدون كهرباء، بعد غارات جوية روسية.

وقال عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، لبي بي سي إنه لا يستبعد "أسوأ سيناريو" حيث ستكون المدينة بدون كهرباء ولا تدفئة ولاماء.

الناتو يتعهد بدعم أكبر

تعهد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتينبيرغ، بأن الحلف سيساعد أوكرانيا في الدفاع عن أراضيها، مهما تكلف الأمر.

وأضاف أن الحرب الروسية على أوكرانيا، ساعدتها على تطوير قواتها المسلحة، لتواكب الجيوش الحديثة لدول الناتو.

وقبيل اجتماعات وزراء خارجية دول الناتو، في رومانيا الأسبوع المقبل، قال ستولتينبيرغ للصحفيين، إنه يحث الدول الأعضاء على المضي قدما في تقديم أنظمة الدفاع الجوي، وأسلحة أخرى، لأوكرانيا، سواء بشكل منفرد، أو بشكل جماعي.

وقال ستولتينبيرغ "الناتو سيستمر في تقديم الدعم لأوكرانيا، مهما تكلف الأمر، ولن يتراجع عن موقفه".

وأضاف "الحلفاء يقدمون دعما عسكريا غير مسبوق، وأتوقع أن يوافق وزراء الخارجية في اجتماعهم، على تقديم أسلحة فتاكة لأوكرانيا".

وأعلنت ألمانيا الجمعة، أنها تناقش مع الحلفاء، طلب بولندا إرسال أنظمة بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ، إلى أوكرانيا، وذلك بعد إعلان الناتو أنه لن يعترض على هذا الإجراء.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية "نتحاور مع الدول الحليفة، حول كيفية تنفيذ اقتراح بولندا".

وكان ستولتينبيرغ قد قال إن إجراءات مثل نقل بطاريات باتريوت، إلى أوكرانيا، ينبغي أن تتم بمبادرات فردية من الدول الأعضاء، وقال "هذه القرارات الخاصة، والأنظمة الدفاعية الدقيقة، تعود لكل دولة على حدة".

وأضاف "أحيانا يكون هناك اتفاق، كما أن بعض الأمور تحتاج التشاور، مع الحلفاء، لكن في نهاية الأمر، يعود القرار للحكومات في كل دولة".

وجاءت تصريحات ستولتينبيرغ، بعدما قالت وزيرة الدفاع الألمانية، كاثرين لامبريخت، إن قرار نشر بطاريات باتريوت الصاروخية الألمانية، خارج أراضي دول الناتو، يتطلب موافقة الحلف أولا.

وتعد بطاريات باتريوت، المضادة للصواريخ، أحد أبرز أسلحة الترسانة الأمريكية، المخصصة للدفاع الجوي، وقال الرئيس البولندي، إن هذه البطاريات المخصصة لألمانيا، يعود قرار موقع نشرها إلى الحكومة الألمانية نفسها.

وأكد أندريه دودا أنه سيكون من الأفضل لأمن بلاده نشر بطاريات باتريوت، في الأراضي الأوكرانية، قرب الحدود المشتركة مع بلاده.

وقال دودا للصحفيين "من وجهة النظر العسكرية، سيكون من الأفضل نشرها في أوكرانيا، لكي تتمكن أيضا من حماية الأجواء البولندية، إلى جانب الأجواء الأوكرانية، بشكل فعال".

وأكد دودا أنه بإمكان ألمانيا إرسال البطاريات إلى أوكرانيا، دون إرسال أطقم من جنود الناتو، لتشغيلها، وهو أمر شدد دودا على أن أوكرانيا تطلبه منذ فترة.

لكنه أوضح أنه لو لم توافق ألمانيا على ذلك، عندها سيكون بالإمكان نشر البطاريات في بولندا.

وكانت الأراضي البولندية قد تعرضت لقصف صاروخي قبل أسابيع، الأمر الذي أثار الجدل حول مصدر الصاروخ، الذي كان من طراز S-300K، الذي صنع إبان فترة الاتحاد السوفيتي السابق.

وأكد الرئيس البولندي لاحقا أنه لا يوجد أي أدلة على أن روسيا هي من أطلقت الصاروخ.

يذكر أن بولندا أحد أعضاء الناتو، وحسب الاتفاقية المؤسسة للحلف، سيكون على الحلف إعلان الحرب للدفاع عن أراضيها، في مواجهة أي عدوان.

المصدر: بي بي سي