تسريبات عن خامنئي.. "الاحتجاجات لن تنتهي قريبا"

سياسة

تم النشر في 1 ديسمبر 2022

مع استمرار الاحتجاجات في أنحاء إيران، حصل موقع "إيران إنترناشيونال" على نشرة سرية أعدتها وكالة أنباء "فارس" الإيرانية الرسمية للقائد العام للحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، نقل فيها عن المرشد علي خامنئي قوله "إن الاحتجاجات لن تنتهي قريبًا".

وتم الكشف عن هذه النشرة السرية نتيجة اختراق مجموعة الهاكرز "بلاك ريوارد" لوكالة أنباء "فارس" التابعة للحرس الثوري، وحصلت عليها "إيران إنترناشيونال".

الاختراق الجديد للمنظومة الإعلامية التابعة للنظام الإيراني، تكشف ضعف أجهزة القمع في وجه عزيمة الشعب الإيراني الذي خرج إلى الشارع في عدة مدن احتجاجاً على الأوضاع منذ مقتل مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق.

"الاحتجاجات لن تتوقف".. هذه هي الكلمة المفتاح في التقرير السري الذي تم تسريبه من جهاز إعلامي تابع للنظام الإيراني. تسريب جاء نتيجة لاختراق لوكالة الأنباء من قبل جماعة معارضة.

في النشرة السرية المكونة من 123 صفحة، والتي تم إعدادها في نسخة واحدة ولسلامي فقط، أكد المرشد الإيراني أن النظام قد تخلّف عن الركب في الحرب الإعلامية. كما تم التأكيد على ضرورة القيام بشيء لجعل المواطنين يعتقدون أن الاحتجاجات من عمل الأجانب.



الوثيقة عكست موقفا لافتا للمرشد الإيراني يتوقع فيه استمرار الاحتجاجات وعدم توقفها، كما كشفت أيضا أن النظام في إيران يعاني من الترهل من قمة سلطاته وصولا إلى قاعدته.

وبالنسبة إلى اليد الأمنية للنظام، أظهرت الوثيقة أن الترهل ضرب أيضا الباسيج، واصفة الجهاز بغير الفعال والعاجز عن التعبئة لوقف الاحتجاجات الشعبية.

الوثيقة حملت مفاجآت عدة بينها تلاعب النظام بالحقائق ومحاولة إظهار محدودية التظاهرات، متلاعبا بالأرقام من 600 ألف متظاهر في التقرير السري إلى مجرد 40 ألفا في التصريحات القضائية.

وكشفت الوثققة أن 70% من المواطنين غير راغبين في الخروج في مظاهرة داعمة للحكومة.

وجاء أيضا في نشرة وكالة "فارس" للأنباء أن جهاز المخابرات الروسي، نقلا عن التنصت على أجهزة المخابرات الغربية، قال إن الشعب الإيراني في حالة ثورة.

وبحسب هذه الوثيقة، فإن "الروس زودوا السلطات الإيرانية بنتائج التنصت الإقليمي لأجهزة المخابرات الأجنبية على إيران.

وتعتقد المؤسسات المذكورة أن الشعب الإيراني في حالة ثورة، وأن المواطنين الإيرانيين قد وصلوا إلى قناعة أن أوضاع البلاد في حالة ثورة".

يُذكر أن إيران تشهد احتجاجات واسعة اندلعت منذ وفاة أميني في 16 سبتمبر بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

وتصدت السلطات للمتظاهرين عبر القوة والقمع، واصفة هذا الحراك غير المسبوق منذ عقود في البلاد بـ "أعمال شغب" تحرض عليها دول الغرب. فيما أوقف آلاف الإيرانيين ونحو 40 أجنبيًا، ووُجّهت تهم إلى أكثر من ألفَي شخص، بحسب السلطات القضائية.

كما حُكم على 6 بالإعدام من بين المتّهمين في الدرجة الأولى، بانتظار أن تفصل المحكمة العليا في الاستئناف.

المصدر: الحدث.نت