حدث في مثل هذا اليوم

١٧ تشرين الاول اللبناني... ثورة لا عودة منها الى الوراء!

تم النشر في 7 نوفمبر 2019



 أستاذ القانون العام في جامعة بيروت العربية الدكتور علي مراد في حوار مع Crisp

يجيب عن بعض الأسئلة المتعلقة بثورة 17 تشرين في لبنان ؟

- ثورة 17 تشرين هل هي فعلاً ثورة أو حراك ما

التسمية التي تطلق على ما يشبه ما نراه في لبنان ؟ الأحداث التي يشهدها لبنان من 17 تشرين اختلفت التسميات حولها هناك نقاش حول التعبير الذي يفترض استخدامه البعض يستخدم كلمة احتجاجات ، تظاهرات ، حراك ، انتفاضة ، والبعض يستخدم كلمة ثورة . بالمعنى العلمي يمكننا اعتبار ما يجري في لبنان ثورة ، لأن ما قبلها ليس كما بعدها

اليوم بهذا المعنى ما يتأسس في لبنان لم يسبق وأن حدث

* لأول مرة يتوحد اللبنانيون كأفراد ومواطنين ومواطنات لا كمجموعات أو طوائف أو أحزاب .

* وجود المرأة اللبنانية عامل حاسم بهذه الاحتجاجات والتي أسميها ثورة .

* امتدادها الجغرافي على كافة المناطق اللبنانية و وحدتها حول مجموعة متعددة الأهداف هذا يؤكد أنها ثورة .

* قدرتها على لفظ كل من يحاول أن يركب أو أن يحصل على منصب أو أن يستوزر يؤكد جديتها

* قدرتها على الصمود في الشارع ومواجهة كل أشكال الاحتواء أو العنف أو التخويف بالعنف دليل على ذلك أيضا قدرة الناس على تبسيط كل مطالبها بطريقة معينة تؤكد أننا أمام ثورة .

وهنا يمكننا أن نتذكر أن كل ثورات العالم بدأت بمطلب معين ثم تجذرت فيما بعد لا الثورة الفرنسية ولا الثورة التونسية ولا حتى الثورة الأميركية أو الثورة الروسية بدأت بهدف تغيير جذري لطبيعة المجتمع لا .. كانت تبدأ بأهداف صغيرة ثم بسبب اتساع رقعة الاحتجاجات تتجذر المطالب وتتسع أكثر من اللحظة التي بدأت منها



_ اليوم نلاحظ تهويل وتخويف شارع مقابل شارع أو هناك مجموعات مدنية مهمتها فتح الطرقات أين الخوف الحقيقي على هذه الثورة بعيداً عن التهويل وأي شيء آخر أنتم كناشطون على الأرض أين ترون الخوف على هذه الثورة ؟ وهل هناك احتمال عودة اللبنانين الالتفاف خلف طوائفها ؟

طبعاً كل مشهد فيه تغيير فيه سعي نحوء بناء أفضل في أي بلد في العالم هناك تحديات أمامه ومخاوف و "شكل من أشكال المجهول " وفيه نوع من الغموض و القلق لأنه مرتبط بفكرة أننا نقوم بخلق كل ما هو جديد وكل شيء جديد من الطبيعي أن يكون معرض لهزات ولأن يتراجع في لحظة معينة طبعاً اليوم اللبنانيون يعيشون لحظة من الوحدة الوطنية منذ 17 تشرين الى اليوم ولكن لا يمكننا أن نكون واهمين ونعتبر أن كل أشباح الماضي وقدرة السلطة على تطييف الناس أو اللعب على الوتر الطائفي أو المناطقي أو الحزبي أنها أصبحت وراءنا .. الضمانة الأساسية لاستمرار هذا الحراك هو قدرة الناس على بناء شبكة علاقات وشبكة تنظيم خاصة بها تكون منتجة من لحظة ما بعد 17 تشرين لأن الخوف الأساسي أن تأتي بعض المجموعات السياسية التي كانت موجودة قبل 17 تشرين وتستغل كل هذا النضال لتوظيفه من توزير أحد أو وصول بعض أشخاص إلى السلطة

والخوف الثاني هو أن تصبح المطالب غير واضحة عند الناس حتى يومنا هذا الناس لا تزال واضحة بمطالبها حققت هدف إسقاط الحكومة ومنتقلة من هدف إلى هدف آخر .

الخوف من الوضع الاقتصادي , صحيح أن الوضع الاقتصادي يمكن أن يكون أمر مربك لهذه الثورة أو لهذه الاحتجاجات لكن باعتقادي من يتحمل مسؤولية الوضع الاقتصادي منذ 30 سنة لليوم هي هذه السلطة .

هناك أناس كثر يتخوفون من حرب أهلية .! اعتقد أن الحرب الأهلية تحتاج إلى طرفين ليقوموا بها بالحد الأدنى طرفين اليوم في لبنان لا مصلحة لأحد ولا لأي طرف على استعداد ولديه الرغبة والقدرة على حرب أهلية اعتقد أن لحظة 17 تشرين كفيلة بأن تمنع أي انزلاق ممكن أن يجر البلد حول تقاتل داخلي أو حرب أهلية .