يانا سمراني: السلطة ليست حكراً على أحد... ولا خوف من الفراغ!

صوت ١٧ تشرين

تم النشر في 9 نوفمبر 2019



يانا سمراني مدرسة تاريخ وجغرافيا وتربية

شعرت أنه من واجبي النزول إلى الحراك كناشطة في المجتمع المدني في كل القضايا التي تتعلق بحقوق المرأة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وهي جزء من تعليمي وجزء من قناعاتي لذلك لم يكن باستطاعتي أن أتغيب عن الشارع وعن الناس في هكذا ظرف

-لماذا كلن يعني كلن ؟ هل برأيك هذا الشعار يظلم البعض أم أنه شعار محق ؟!

للأسف هذا الشعار كان يجدر به أن يجمع الكل كل أركان السلطة لا أن يشعر كل شخص منتمي إلى زعيم معين أنه المستهدف دونا عن غيره الهدف من شعار كلن يعني كلن هو هذه السلطة بكافة أشكالها بشكلها الحالي هي المسؤولة عن ما آل إليه وضع البلد اليوم

من حيث التدهور الاقتصادي والوضع السياسي السيء في البلد

وللأسف عند قولنا كلن يعني كلن لأن هناك العديد من الأشخاص تدعي بأنه لا يسمح لها بالعمل وأطراف تدعي بأنها غير موافقة لذلك قصدنا الكل لأن الجميع شارك بذلك منهم من التزم الصمت بأنه وافق وأمضى ومنهم من استسلم لهذا الواقع ولذلك كل هذه السلطة السياسية بكل أطيافها هي مسؤولة عن ما وصلنا إليه منذ الطائف إلى اليوم وبالتالي هي مطالبة بالرحيل وترك المجال لسطلة جديدة وطريقة حكم جديدة ونظرة للعمل والحكم السياسي مختلفة .

-كمدرسة وناشطة بالمجتمع المدني لديها خلفية سياسية، برأيك ما الذي يمييز ما نشهده اليوم عن غيره من التحركات سابقا وهل هناك أمل ؟

الثورة اليوم ليست بقيادة حزب لديه برنامج للوصول للسطلة هذي ثورة بقيادة شعب

شعب قال لا و فقد الثقة بالسطلة الحاكمة اليوم وعبر عن رفضه لها جمعته مطالب موحدة بكل ساحات لبنان ما يمييز هذه الثورة اليوم أن جميع الناس اجتمعوا على تحدي القيادات السياسية الموجودة بمناطقها من النبطية إلى صور ،كفر رمان ،من طرابلس ، بيروت ، الجديدة ،كل مناطق لبنان قالت لا لسطلة الأمر الواقع للسطلة السياسية الحالية التي تسرقها وتفرض عليها الصمت وبالتالي ما يمييز هذي الثورة أنها انتفاضة شعب لبناني ضد كل ما هو قائم سابقاً وكل ما كان سائد ولذلك عندما نقول لا نريد أحد منهم بما معناه كل رموزهم .

-هل هناك على الأرض من يستحق السطلة أو من قادر على تولي الأمور دون أن يذهب بنا

إلى الفراغ هل هناك قدرات شابة على الأرض تستطيع أن تأخذ محل السلطة الحالية نعم أم لا ؟

بعد اتفاق الطائف للأسف أعدنا انتاج ذات الميليشيات التي كانت في الحرب وأوكلنا إليهم أمور البلد واستمروا طيلة 30 سنة يقسمون البلد فيما بينهم دون حكم و وضع مشاريع ورغبة بإصلاح البلد وتطويره جل همهم كان تقسيم خيرات البلد فيما بينهم

لا يوجد من يستحق السلطة ومن لا يستحقها الحقائب الوزارية مهنة ناتجة عن اختصاص

يوجد لدينا في لبنان طاقات هائلة قادرة على العمل في الداخل والخارج هناك شباب وطاقات واختصاصات قادرة على التغيير لا يوجد مايسمى بالسلطة المطلقة لأحد فقط لأنه ورث السلطة عن جده وأبيه السلطة عمل وممارسة يومية للعمل السياسي والاجتماعي السلطة مشروع وخطط وتنفيذ لمصلحة الشعب ، بالتالي كل شخص لديه المقدرة على تنفيذ مشروع ما ويضع رؤية لتحسين وضع هذا البلد يمكنه أن يكون في السلطة أنا وغيري وكل من ينادي في الشارع بالثورة يمكنه أن يكون بالسلطة .