المحامي لؤي غندور: رفع السرية المصرفية خطوة فولكلورية اذا لم يتبعها قوانين تطبيقية!

صوت ١٧ تشرين

تم النشر في 11 نوفمبر 2019





المحامي لؤي غندور

- كيف تفسر خطوة بعض النواب رفع السِّرية المصرفية عن حساباتهم المصرفية ؟

ما نراه اليوم من تسابق رفع السِّرية المصرفية والدعوات التي يوجهها بعض أعضاء الطَّبقة الحاكمة لبعضهم الآخر هذه مسرحية فولكلورية ليس لها أي قيمة

قانوناً ، قانون سرية المصارف في لبنان يمنع كل العاملين في البنوك كشف أي معلومات عن عملائهم إلا بإذن خطي من العاملين لأنه من الناحية العملية ليس هناك أي بنك يعطي أي معلومة عن أي حساب إلا إذا كان الطلب المقدم من قبل العميل يشتمل على رقم الحساب واسم الشخص الذي يريد كشف السرية المصرفية له وبالتالي هذا موضوع لا يمكن له أن يطَّبق .

كل أعضاء الطبقة الحاكمة الفاسدين أموالهم غير موجودة بأسمائهم ولا باعتقادي أنها موجودة في لبنان كل هذه الأموال تم إخفاؤها بعقارات أو بشركات بالجنات الضريبية في العالم التي تخفي أسماء ماليكيها ، فهذا مجرد فولكلور مجرد مسرحية " كـ حرامي يقول إليكم بيتي فتشوه دون شك أنه لا يخفي المسروقات في منزله !" الجميع أقرَّ بالفساد والطبقة الحاكمة أقرَّت بوجود فساد ولكن لا يوجد أي فاسد حتى الآن .

- ما هي الخطوات التي يجب أن ترافق رفع السرية المصرفية ؟

المفروض أن يطبق قانون مكافحة تبييض الأموال الذي يعطي هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان حق تجميد الأموال والتحري عن حركة الأموال في لبنان والخارج والتحويلات حتى تتمكن من الوصول إلى مكان وجود هذه الأموال المنهوبة .

هناك اقتراح قانون مقدم سيطرح على مجلس النواب يوم الثلاثاء يتضمن نص صريح أن لا يوجد حصانات على من أثرى بشكل غير مشروع وهذا يمكننا من مشاهدة مدى جدية الطبقة الموجودة في مكافحة الفساد و الملاحقات بالتصويت على هذا الاقتراح .

- هل رفع الحصانات كافٍ ؟

نشاهد اليوم أن الفريق الذي يضع يده على القضاء هو أكثر من ينادي برفع الحصانات نرجو أن لا يكون ذلك لغايات لأنفسهم ولتصفية حسابات بينهم وبين خصومهم ولأجل ذلك نحن لا نعلق الكثير من الآمال على هذه الملاحقات لأنه للأسف لا تزال المنظومة القضائية غير مستقلة عن الأطراف الحاكمة في البلد .

- ماذا تقترح ؟

نحن كقوة العامة اللبنانيةلمكافحة الفساد نطالب بإنشاء هيئة خاصة لملاحقة ملفات الفساد مستقلة عن أي طرف من الأطراف الداخلية في لبنان يكون لديها حرية الاتصال بالدول و الجهات الدولية والمصارف الخارجية حتى تتمكن من التحري عن حركة الأموال لأن

هنا سنبقى للأسف ضمن التوازنات وضمن لا غالب ولا مغلوب .