حدث في مثل هذا اليوم

ماهر ابو شقرا: قطع الطرق ضرورة... ولا خوف من الفراغ!



الناشط السياسي ماهر أبو شقرا :

قطع الطرق ضرورة في ظل غياب النقابات

قطع الطرقات لم يكن حاجة لو أنه يوجد في لبنان نقابات متفاعلة على الأرض تستطيع أن تحقق إضراب ناجح شامل في كل لبنان أو في لحظة معينة ، النقابات مهيمن عليها من قبل قوى السلطة والنقابات ضعيفة مسيطر عليها عاجزة عن قيام إضراب في كامل لبنان وبالتالي قطع الطرقات كان أداة لجعل هذا الإضراب يتحقق بشكل واقعي على الأرض لأن الناس يصبح لديها ذريعة أن لا تذهب إلى أشغالها بحجة الطرقات المغلقة هذا هو الهدف الأساسي, الهدف لم يكن قطع الطريق على الناس أو

منعهم من القيام بتحركاتهم التي هم بحاجة لها الهدف كان إنجاح إضراب ولذلك كان التوجع بقطع الطرقات من قبل الأهالي الذين كانت تقطع عليهم الطرقات دون توجه مركزي من أي جهة التوجه أن يكون قطع لساعات معينة بساعات الصباح الأولى بهدف عدم الذهاب إلى العمل . مع الوقت الناس يمكن أن تنزعج من هذا الموضوع وقد تشعر أنها مكبلة وعاجزة عن التحرك خاصة مع حجم التحريض والشائعات الكبير الذي يتم التداول فيه و الشائعات التي يتم بثها بشكل مستمر هذا من شأنه أن يولد تخوفات لدى الناس من هذا الموضوع هنا من الضروري الاحتكام إلى وسائل أخرى ، لا يمكن أن يتوقف قطع الطرقات من دون وجود وسائل أو أدوات أخرى توحي أو تشمل نوع من أنواع التصعيد السياسي هنا نتحدث عن قطع الطريق حول مؤسسات معينة ومرافق معينة في الدولة حتى يعطي ذلك زخم إضافي إلى هذه الانتفاضة ويشكل نوع من التصعيد مستمر .

-هل على اللبنانيين الخوف من الفراغ ؟

بموضوع الفراغ لا يوجد شيء عملي يدعى الفراغ في هذا المسار الذي يحدث المرحلة الأولى سقطت الحكومة واليوم هناك حكومة تصريف أعمال هناك إصرار في الشارع على تشكيل حكومة مستقلة من خارج أفراد المنظومة لاستكمال أهداف الثورة

تحقيق العدالة الضريبية وإدارة الأزمة ليخرج البلد من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها

وعمل انتخابات نيابية مبكرة كي تتشكل سلطة جديدة على أسس تمثل نبض الشارع بشكل صحيح وفق قانون انتخابي عادل

الخامات في البلد والكفاءات موجودة لا أحد يستطيع أن يوهم هذا الشارع أن لا توجد فيه كفاءات مستقلة خارج أحزاب المنظومة الحاكمة

وبالتالي المفتاح لتحقيق كل ذلك هو ضغط الشارع ، ضغط الشارع يجب أن يستمر بشكل دائم وبإصرار كبير حتى تتحرر هذه الانتفاضة .

-هل لهذا الحراك من أمل ؟

هناك أمل كبير رافق الانتفاضة منذ بدأت إلى اليوم هذا الأمل مشروط بالناس وباستمرار الضغط الشعبي بعدم انفصال الناشطين الكثر في هذه الثورة بعدم انفصالهم عن النبض الحقيقي للشارع وبالاستمرار بالتركيز على نفس الأهداف وبعدم التشتت ونقل الصراع من صراع بين الناس والمنظومة الحاكمة لصراع داخل هذه الانتفاضة لذلك كنا نحذر دائما من عدم الانجرار لأي فخ يمكن من شأنه أن يجعلنا ننقسم داخليا كالفخ الذي كانت تحاول السلطة جرنا إليه والذي هو اختيار قيادي لهذا الحراك وهذه عملياً تنقل الصراع بين الانتفاضة والسلطة إلى الصراع في الداخل وبالتالي تنشغل الانتفاضة باختيار قيادي لها تسميه وينشأ صراع بين الكثير من الأشخاص وبالتالي هذا نوع من الأشياء التي يجب أن ننتبه لها كي نبقى محافظين على النسق التصاعدي الذي تسير فيه هذه الانتفاضة

الموضوع الأساسي أيضا أنه يجب أن نكون واقعيين اليوم هذا الصراع وهذه الانتفاضة مرحلة ضمن صراعنا كقوى تغيرية وتقدمية ضد هذه المنظومة هي مرحلة في هذا الصراع والمفروض نحن عندما تنتهي هذه المرحلة أن نكون خرجنا بشكل أكثر تنظيما وأكثر قدرة على مواجهة أقوى وأفعل مع المنظومة الحاكمة في المستقبل .