حدث في مثل هذا اليوم

جاد شعبان: المسؤولية الأساسية في الانهيار الاقتصادي تقع على السلطة السياسية!



- هل رفض المصارف القبض بالليرة اللبنانية قانوني أو غير قانوني ؟

بنظامنا الاقتصادي الحر والذي يلعب القطاعي المصرفي دور كبير فيه اعتدنا أن تقف المصارف إلى جانب الناس حيث تؤمن لهم سيولة وقروض بطريقة سريعة تمكننا البدل بين الدولار واللبناني متى نشاء ما حدث مؤخرا مع أزمة السيولة والدولار المصارف لجأت لوسائل رفع الفوائد على القروض ومنعت تقديم السيولة للتجار والقطاع الخاص وبذات الوقت منعت الأشخاص من التحويل في حساباتها إلى أن وصلت مؤخرا إلى منع السحب كليا بالدولار حتى للأشخاص التي تمتلك فعليا دولار . قانونيا يحق للمصارف فعل كل ما سبق وللأسف نحن نوقع مع المصرف عقد قانوني غالبا لا نقوم بقراءته ولكن فيه بنود واضحة أحدها أن يحق للمصرف تغيير شروط هذا العقد تغيير رسوم وأي شرط له علاقة بالإيداعات والحسابات الجارية دون الرجوع إلى العميل أو المواطنين .

هذا يسمى في القانون قانون إذعان المصارف وشركات التأمين وغيرها توقع هكذا عقود للأسف في لبنان هذه العقود سارية ليس لديها هيئة رقابية تعلوها إلا الهيئة الرقابية في مصرف لبنان والتي عادة لا تتدخل بهذا الأمر لأنها تجده باعتقادها اقتصاد حر وهناك تنافس بين المصارف وهذه ثغرة كبيرة جدا ضمن قانون حماية المستهلك و حماية المواطنين كأن تتعامل مع مصرف ما ثم يقوم فجأة بتغيير الشروط فيخسرك راتبك وقدرتك الشرائية يجعلك تدفع أكثر دون أن تتمكن من محاسبته قانونيا وهذا الأمر للأسف بدلا من أن تأتي السلطة الحاكمة وتقوم بضبط هذه الأوضاع بالتفاهم مع المصارف والمواطنين وتقوم بعقد معاملة أو سقف لما يحدث وتقوم بتنظيمه وتتدخل قررت أن تضع المصارف في وجه المواطنين هذا التصرف ليس جديد على السلطة عندما حررت قانون الأجارات ووضعت المستأجرين في وجه المالكين ورفعت المسؤولية عنها بفعل قانون جديد لانزال ندفع ثمنه إلى اليوم . في كل القطاعات إجمالا نلحظ غياب الدولة وعدم رغبتها بالتنظيم جل ما تفعله أن تضع الناس في وجه بعضهم البعض يتخاصمون ويتناحرون وتعلن في النهاية أنها الحكم والسلطة الطائفية والفصل في النزاع والحل لدى الزعيم الذي يتبعونه .

هذا الأمر لن يحدث بعد الآن لأن القطاع المصرفي هو العمود الفقري للبنان أي وجع يصيب الناس من المصارف كعجزها عن سحب أموالها أو تحريكها أو دفعها رسوم إضافية من شأنه أن يفقد الناس ثقتها بالمصارف وبالتالي سيصبح هناك سحوبات اكثر . هذا القطاع الذي كان يطمئن الناس سيحدث فجوة بينه وبين الناس قد تصل إلى عداوة يبدؤون بملاحقة المصارف على بيوتهم وقد يصلهم تهديدات كبيرة وقد حدثت في بلدان كثيرة إذا قامت المصارف بمعاداة الناس فالناس دون شك ستعاديها بطريقة جدا سريعة .

من يتحمل المسؤولية في الوضع الحالي؟

المسؤولية الأساسية على السلطة السياسية هي السبب عن ما آل إليه وضع البلد فيما ما مضى كانوا يعتمدون على كسب الوقت هناك حكومات استغرق تشكليها سنة ونصف في آخر خمس سنوات بقينا في الفراغ 3 سنوات بغياب رئيس جمهورية وحكومة أو حكومة تصريف أعمال هم دائما كانوا يعتمدون على كسب الوقت لتأتيهم مساعدة خارجية

المشكلة اليوم أن هذه اللعبة التي يحاولون لعبها اليوم بكسب الوقت وتمييع القضايا لا يمكن لها أن تعمل لأننا أمام استحقاقات اقتصادية اجتماعية داهمة لا يمكننا الانتظار حتى الإصلاح وتشكيل حكومة إنقاذ هذا الأمر لم يعد خيار هذا الأمر مسؤوليته الأساسية عند الطبقة الحاكمة لأنهم هم المتمسكين بالقدرات العسكرية والقدرات الأمنية هم المتمسكون بمجلس النواب ورئيس الجمهورية . هناك أشخاص يطالبون بتغيير كامل ولكن مجمل الناس تطالب بتغيير متدرج وسلمي تغيير من انتخابات سلميا إذا لم يتدارك أهل السلطة هذا الأمر ولاقوا الثوار في منتصف الطريق سينجم عن ذلك فيم بعد ثورات اجتماعية ثورات جياع ولن يجدوا أحد يقومون بحكمه لن يجدوا شخص يعتقدون أن بإمكانهم التحدث معه إلى اليوم الناس لم تتفاوض ولديها كل الحق ألا تفاوض المسؤولية ليست عندها وإنما عند أهل السلطة مسؤوليتهم أن يجدوا الحلول وبذات الوقت إذا كان باعتقادهم أنهم يحاولون كسب الوقت وقادرين على تقطيع المرحلة دون شك إذا قطعت هذه المرحلة فإنها لن تقطع على خير أحد لا الناس ولا أهل السلطة .