سياسة

د.علي مراد: الغاء الطائفية السياسية من صلب الدستور اللبناني

تم النشر في 30 نوفمبر 2019


أين نذهب بموضوع إلغاء الطائفية السياسية ؟ وهل هو مخالف للدستور ؟

اليوم مطلب تجاوز الطائفية السياسية لم يعد مطلب إيديلوجي وسياسي فقط اليوم جيل الميلينيوم الجيل الذي ولد بعد العام 2000 جيل ثورة 17 تشرين الأول 2019 هذا جيل ولد و وجد العالم مفتوح أمامه غير مقبول وهو غير راضي على العودة على التقوقع تحت راية مظلات طائفية محدودة تبدأ بمكان وتنتهي بآخر لأجل ذلك من يطرح اليوم مطلب إلغاء الطائفية السياسية على عكس ما يفكر الكثير من الناس إلغاء الطائفية السياسية بشكل تدريجي هو منصوص عنه في الدستور اللبناني بعد العالم 1990 ما بعد اتفاق الطائف

1_مقدمة الدستور تذكر أن إلغاء الطائفية السياسية هو هدف وطني يجب العمل عليه وفق خطة مرحلية .

2_المادة 22 من الدستور تتحدث عن تأسيس مجلس شيوخ بعد انتخاب أول مجلس نيابي على أساس وطني لا طائفي .

وهنا نلاحظ أن الدستور وضع الطائفية بوجه اللاوطنية واعتبرها لاوطنية.

3_ المادة 24 تتحدث عن المناصفة بين المسلمين والمسيحيين بالمقاعد ونسبية بين الطوائف هي ذاتها المادة تقول حتى إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي تطبق قاعدة المناصفة .

4_ المادة 95 تقول بشكل واضح وهنا يصبح الموضوع واضح بشكل كامل مع انتخاب أول مجلس نيابي يطبق المناصفة تبدأ الإجراءات من أجل تطبيق خطة مرحلية لإلغاء الطائفية السياسية من خلال هيئة يرأسها رئيس الجمهورية وإلى ما هنالك وهذا المجلس الذي طبقت فيه المناصفة هو مجلس 92 وتكمل المادة وفي المرحلة الانتقالية ذكرت بالحرف المرحلة الانتقالية .

كل ما سبق يقول أن هذه السلطة التي تعاقبت على هذا البلد من 27 سنة هي التي تطبق الدستور لأن جوهر الدستور في لبنان يضع خارطة طريق واضحة ولا لبس فيها أن إلغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية هو هدف وطني .

من يطالب اليوم بإلغاء الطائفية السياسية بشكل تدريجي هو من يقوم بتطبيق الدستور والمتمسك بالطائفية السياسية و وضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم البعض هو من يخالف الدستور .

إذا المطالبة اليوم بتطبيق آليات تدريجية لإلغاء الطائفية السياسية هو تطبيق للنظام هو تطبيق للدستور وليس عكس ذلك .