حياة ناظر: طائر الفينيق لأننا نحن الثوار اللبنانيون لا نُكسَر ولا نُهزم!

صوت ١٧ تشرين

تم النشر في 17 ديسمبر 2019




فكرة طائر الفينيق خطرت لي عندما رأيت حديد الخيم محطمة قررت أن أصنع منهم طائر الفينيق لأننا نحن الثوار اللبنانيون لا نُكسَر ولا نُهزم، بدأتُ برسم غرافيتي برياض الصلح ، قمت برسم الغابات وهي تحترق قبل الثورة وطائر الفينيق يصعد منها.

في يوم الاستقلال استيقظت و وجدت قبضة الثورة محترقة فقررت أنني يجب أن أصنع طائر الفينيق في هذا اليوم مهما حصل.

نزلت إلى الشارع و وجدت ناس من كل المناطق في لبنان يعرضون عليي المساعدة وفسرت لهم ما يجب عليهم فعله وكان حماسهم شديد وفجأةً وجدتُ أكثر من مئة شخص يتعاونون فيما بينهم بطريقة جداً جميلة ويساعد كل منهم الآخر في صنع طائر الفينيق وفي صباح اليوم التالي وجدت مجموعة من الناس اتفقت على النزول إلى الشارع والمشاركة فيه ،

وبعشرة أيام انتهينا من صنعه.

عندما قمت بعمل الغرافيتي جعلت عيون المرأة مع الرموش ، العيون باللون الزهري وكلمة سلمية مكتوبة لأعطي صورة عن دور المرأة ، عندما كان يحصل مشاكل بين المتظاهرين والأمن أو بين المتظاهرين ومن هم ضد الثورة عند اشتابكهم فيما بينهم كنا نحن الشابات نمسك أيدينا معاً ونقف صفا بينهم لنوقفهم عن المشاكل ونصرخ بصوت عال سلمية، سلمية ثورتنا سلمية معرضين أنفسنا للخطر والضرب فقط كي لا تسقط نقطة دم واحدة . الشباب من الطرفين لا هوانة لنا بهم ولسنا ضد أي فئة من الشعب نحن فقط ضد السياسيين الفاسدين حتى أولئك الأشخاص الذين ينزلون ويقومون بالتكسير هم أيضاً إخوتنا ويجب أن نكون جميعنا يداً واحدة ضد الفساد وضد الظلم وضد كل من بتسبب بموت الناس على أبواب المستشفيات وعدم قدرتهم الحصول على أدوية ضد فكرة عجز الناس عن إيجاد عمل في لبنان ويضطرون للهجرة وترك عائلاتهم.

أود أيضاً أن أجسد فكرة عيد الميلاد وشجر الميلاد مصنوع من كل اللبنانيين من كل المناطق ولذلك أطلب من الناس أن يحضروا لي طناجر و ركاوي وملاعق يقومون بتزينها حسب رغبتهم ويقومون بكتابة أسمائهم وأسماء المناطق التي جاءوا منها ويتكبوا أيضا أمنية للبنان كي تتحقق وهكذا يصبح هناك طنجرة مكتوب عليها اسم شخص من الجنوب معلقة على شجرة الميلاد الموجودة في طرابلس و بذات الوقت الشجرة الموجودة في الجنوب سيتواجد بها طناجر من كل اللبنانيين في كل المناطق في لبنان.

هذه الفكرة تعبر عن الوحدة الوطنية في كل منطقة يوجد لمسة لكل شخص من كل الأديان والأعمار وبصمة كل اللبنانيين على شجر الميلاد كي نحتفل بالعيد معاً.