صوت ١٧ تشرين

د.علي مراد: لهذه الاسباب لا تستحق حكومة حسان دياب الفرصة!

تم النشر في 30 يناير 2020




* لماذا ترفض قوى الثورة حكومة حسان دياب ؟

حكومة حسان دياب هي استمرار لكل أشكال السلطة التي حكمت هذا البلد من العام 1992 إلى اليوم ، هذه الحكومة بطريقة تشكيلها ، باختيار رئيسها ، بطريقة اختيار الأشخاص بمعزل عن الكفاءة الشخصية التي من الممكن أن تكون موجودة عند بعض الوزراء . هي استمرار لذات النهج حكومة محاصصة حكومة تهتم بتمثيل المناطق الطائفي والحزبي ولا تهتم بالبرنامج . إلى اليوم نحن لا نعلم ما هو البرنامج الاقتصادي لهذه الحكومة ولا يكفي أن يطلبوا منّا انتظار البيان الوزاري .

المواجهة مع حكومة حسان دياب والعمل على منع حصولها على الثقة ولاحقاً ربما العمل على إسقاطها في الشارع هو مطلب والمدخل الجدي والحقيقي للبدء بالخروج من الأزمة في لبنان لأن المسؤولين عن هذه الأزمة لا يمكن أن يكونوا مدخل إلى الحل . مشكلة أخرى في هذه الحكومة أن القرار السياسي من الواضح لن يكون من هذه الحكومة هنالك أشخاص وسياسيين سيكونوا في الصفوف الخلفية من وراء الستار هم يحكموا ويسيطروا على القرار السياسي لا يمكن لحكومة حسان دياب بشخص رئيسها والأعضاء فيها أن نتوقع أن تقوم بالفعل بأخذ القرارات السياسية اللازمة في هذا البلد ، كما أن هذه الحكومة لا تحظى بثقة الشارع لتأخذ القرارات التي من الممكن أن تكون صعبة وكذلك الأمر إذا احتاجت أن تذهب لتفاوض المجتمع الدولي والهيئات المالية الدولية .

الرد على الانهيار الاقتصادي والمالي الذي تتحمله هذه السلطة بالتضامن لا يمكن أن يقف فقط على مسألة تشكيل حكومة أو تزيينها ببعض الوزراء التكنوقراط ، يجب تغيير مقاربة تغيير الحكم في البلد ، يجب أن يكون الرد السياسي على مستوى هذا الانهيار بتغيير طريقة إدارة هذا البلد وعدم الاكتفاء بالتغييرات التجميلية التي لن تساعد ولن تسمح للبلد أن يخرج من أزمته الحالية .

* ما هي سبل مواجهة هذه الحكومة ؟

أولاً ؛ المنع على حصول حكومة حسان دياب على الثقة والاستمرار حتى إسقاطها في الشارع .

ثانياً ؛ مواجهة الدولة البوليسية والدولة القمعية التي تزداد شراسة بشكل تدريجي وتصاعدي .

ثالثاً ؛ التصويب بشكل واضح على مطالب واضحة لمنع تحميل الفئات الأكثر فقراً و ذوي الدخل المحدود والطبقات الوسطى لكلفة الانهيار .

المواجهة اليوم بالبلد عنوانها التالي : مواجهة مع سلطة المصارف وهي السلطة المالية والسلطة السياسية المتحالفة مع سلطة المصارف وكذلك الأمر معركة الحريات العامة والحريات الفرية لأنه كما هو واضح القمع في تصاعد والدولة البوليسية ستسعى إلى قمع المحتجين كما بدا ذلك واضحاً في الأسابيع الأخيرة .