Politics

د.علي مراد: هذه السلطة بكليتها فاقدة للشرعية الشعبية!

تم النشر في 11 فبراير 2020


د. علي مراد أستاذ القانون الدولي في جامعة بيروت العربية في حوار مباشر مع Crisp حول ثورة 17 تشرين ؟

- هل صحيح أن الثورة لم تقدم بديلاً بوجه السلطة ؟

عدد كبير من الأوراق الاقتصادية تم تقديمها في المقابل السلطة السياسية لا نعرف ما الخيارات الاقتصادية المتاحة لها .! السلطة لا تزال تحاول أن تدافع عن مراكز قوتها وأن تعيد تدوير نفسها في حين قدمت 17 تشرين بشكل واضح خارطة الطريق .خارطة طريق الثورة :

- تبدأ باستقالة حكومة الحريري

- ثم تشكيل حكومة انتقالية إنقاذية وصياغة قانون انتخابات عادل ويضمن صحة ودقة التنفيذ

- ثم الذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة لإعادة تشكيل السلطة في لبنان

لأن هذه السلطة بكليتها فاقدة للشرعية الشعبية ، كل ما عدا ذلك هو إعادة تدوير ومحاولة لإنقاذ هذه السلطة في حين أن الانهيار الاقتصادي والسياسي الذي يواجهه البلد هو ربما أخطر لحظة يواجهها لبنان من أيام السفربرلك وليس فقط من تاريخ تأسيس لبنان .

- لماذا لم تنتج الثورة قيادات حتى الآن ؟

أعتقد أن الشكل الذي نراه اليوم في لبنان موجود في الكثير من الدول في الوقت الراهن هونغ كونغ ، تشيلي ، العراق تجارب تقدم البرنامج والمطلب والمطالب على الشخصيات التي من الممكن أن تتقدم الصفوف .

لحظة 17 تشرين جاءت في بلد لا يوجد فيه معارضة حقيقية لا يوجد فيه نقابات لا يوجد فيه أجسام اجتماعية قادرة أن تحتضن وأن تحمي وتشكل شبكة أمان اجتماعي لأي حراك على الأرض .

هذا الشيء يتم بناؤه عكس ما يفكر الناس الذين يشاهدون المشهد من بعيد الناس لا تزال تجتمع وتكتب أوراق سياسية تقوم بالعمل مع بعضها ببناء شبكات من التواصل الاجتماعي والسياسي على مختلف أرجاء الوطن .

يجب أن نعطي 17 تشرين فرصة أن تنتج قيادتها وألا نستعجل باختزالها في هذا المعنى

أما بالنسبة للانتخابات النيابية ، لحظة الانتخابات النيابية هي جداً أساسية متى تعقد هذه الانتخابات أعتقد أن مطلب إجراء الانتخابات هو مطلب مبدأي لإعادة تشكيل السلطة في لبنان ولكن أي نقاش جدي حول توقيته ليس له معنى قبل أن تحدد طبيعة ميزان القوى والمواجهة بين السلطة والشارع

عندما تنصاع هذه السلطة وتعترف بخسارتها الكاملة أو خسارتها الجزئية يصبح موضوع الانتخابات النيابية تحصيل حاصل وأعتقد أنه يجب علينا أن نثق بالناس عندما تقترب لحظة الانتخابات النيابية الذي يطالب فيها الشارع ليست الانتخابات التي ترضي السلطة !

ستكون الناس جاهزة لهذه الانتخابات كي تنتج ممثليها ولا أقول قياداتها ممثلين عن هذه الثورة لخوض الانتخابات النيابية بشكل موحد أو ربما بأكثر من إطار لأنه أيضاً يجب علينا أن نحترم التنوع بين الناس ولكن كل هذا سابق لأوانه فلندع 17 تشرين تبني نفسها تتعرف الناس على بعضها وتنتج قياداتها التي تشبه هذه اللحظة ولا تشبه قيادات موجودة أو تشبه قيادات ما قبل 17 تشرين .