وفاة الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك

الأخبار

تم النشر في 25 فبراير 2020

اعلن التلفزيون الرسمي المصري وفاة وفاة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن ٩١ عاماً

وامضى حسني مبارك قرابة ثلاثين عاما في الحكم، وحفلت حياته بالكثير من الأحداث بدأت بسجل عسكري حافل إلى أن اطاحت به ثورة شعبية في يناير 2011


امتدت فترة حكم محمد حسني مبارك لمصر ثلاثة عقود، مما يجعلها الأطول منذ 1952 العام الذي أنهت الحكم الملكي.

ولد مبارك في الرابع من مايو/ أيار 1928 في قرية كفر المصيلحة في محافظة المنوفية، بمنطقة الدلتا شمال القاهرة.

وعقب انتهائه من تعليمه الثانوي التحق بالكلية الحربية في مصر وحصل على البكالوريوس في العلوم العسكرية عام 1948 ثم حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الجوية عام 1950 من الكلية الجوية.

وتدرج في سلم القيادة العسكرية فعين عام 1964 قائداً لإحدى القواعد الجوية غرب القاهرة.


وتلقى دراسات عليا في أكاديمية "فرونزا" العسكرية في الاتحاد السوفيتي السابق.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1967 عُين مديرا للكلية الجوية في إطار حملة تجديد قيادات القوات المسلحة المصرية عقب هزيمة يونيو/حزيران 1967.

ثم عين رئيساً لأركان حرب القوات الجوية المصرية وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى تعيينه قائداً للقوات الجوية ونائبا لوزير الدفاع عام 1972.

وفي عام 1973، اشترك في التخطيط لحرب 6 أكتوبر/ تشرين الأول حيث بدأ الهجوم المصري بعبور قناة السويس والتوغل في جزيرة سيناء التي كانت تحلتها إسرائيل منذ حرب يونيو/ حزيران 1967. بدأ العمليات العسكرية بغارات جوية مكثفة ساعدت في دعم عبور القوات المصرية لقناة السويس واقتحام خط بارليف وهو ما كان له أثر كبير في تحويل مبارك إلى بطل قومي.

وقد رقي مبارك في العام التالي للحرب إلى رتبة فريق، ثم اختاره الرئيس المصري السابق أنور السادات نائبا له في عام 1975.

كان دور مبارك أساسيا أيضا في المفاوضات مع إسرائيل إلى أن تم التوصل إلى اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 ومعاهدة السلام بين البلدين عام 1979، والتي انقسمت حولها الآراء في الشارع المصري حيث اعتبرتها عدة قوى معارضة ولا سيما الإسلامية بمثابة تنازل لإسرائيل.

اغتيل الرئيس السادات خلال عرض عسكري في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 1981، وكان مبارك جالسا إلى جواره خلال العرض حين تعرضت المنصة الرئيسية لهجوم قتل فيه السادات بينما نجا الرئيس مبارك.


خلال سنوات ولايته الخامسة تعرض لضغوط داخلية متزايدة لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، وتصاعد مد المعارضة بعد انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2010 التي أسفرت عن انتخاب برلمان يسيطر عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بأغليبية كاسحة تزيد عن 90%.

واعتبارا من 25 يناير/كانون الثاني 2011 شهدت مصر سلسة تظاهرات حاشدة امتدت أياما وبلغت اوجها في 28 يناير/كانون الثاني الذي سمي بجمعة الغضب والذي انتهى بفرض حظر التجوال ونزول الجيش إلى شوارع القاهرة ومدن عدة.

وظهر مبارك على شاشة التلفزيون في ساعة متأخرة ليعلن حل الحكومة، وفي 29 يناير/كانون الثاني 2011 أقدم مبارك على إجراء ظل يرفضه ثلاثة عقود وهو تعيين نائب له واختار مدير المخابرات اللواء عمر سليمان للمنصب كما كلف وزير الطيران في الحكومة المقالة أحمد شفيق بتشكيل الحكومة.


وفي الثاني من يونيو / اذار 2012، قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مبارك بالسجن المؤبد لمسؤوليته عن قتل المتظاهرين وهي العقوبة ذاتها التي نالها وزير داخليته بينما برأت المحكمة المعاونين الستة.

وقضت المحكمة أيضا بانقضاء الدعوى المقامة ضد مبارك ونجليه بتهم استغلال النفوذ ونهب المال العام.

وخرجت مظاهرات غاضبة بعد النطق بالحكم احتجاجا على هذه الأحكام التي اعتبرها المحتجون أحكاما مخففة.

ونقل مبارك إلى مستشفى سجن طره حيث يقضي عقوبته وتدهورت حالته الصحية بشكل خطير.