رسالة مفتوحة الى الله... عن لينا ضحية جديدة للشرع ومحاكمه!

متفرقات

تم النشر في 26 فبراير 2020


(بقلم تيما رضا)

سيدة تنتحب على سياج، ثيابها السوداء تحاكي الرخام الاسود لضريح. تنوح مخاطبة طفلتها التي جثم الرخام الاسود على جسدها الصغير، تخبرها انها اسرعت اليها فور بصرت في منامها انها اشتاقت اليها

تناشد الله لو انه ارسل الرصاصة الى قلبها بدلا من طفلتها. القبر بعيد. مسيج في حديقة. المسافة ابعد مما تظهر في الصورة. الطفلة تحت التراب مقتولة برصاصة.زيارة السيدة الى السياج تتم بعد ٦٢ يوماً من الدفن الذي مُنِعت من حضوره 


هذا ليس سيناريو فيلم درامي مرشح لاوسكار او لجائزة من جوائز المهرجانات العالمية. انه تصوير انتشر على سوشيل ميديا يظهر لينا، ام من الطائفة الشيعية حرمت من رؤية اولادها، ليست الطفلة المدفونة ليست هي الوحيدة هناك ابن آخر على ما يبدو من كلام الوالدة، لا يزال على قيد الحياة ولكنها ممنوعة من رؤيته ايضا

يا وجع عمري، يا صغيرتي، يا دلوعتي، خاطبت لينا ابنتها قبل ان تصفها بـ"شهيدة غدر وظلم". لينا كانت ممنوعة من رؤية مايا لعامين قبل مقتلها. تنتحب قائلة انت قلبي ومحمد روحي، اخدوا قلبي وبعد في روحي، هي محرومة من محمد ايضا

هذا كله يحصل على مرأى ومسمع من شيوخ وزعماء واسياد وأرباب الطائفة. لقد حاولنا استعطاف من وليتهم علينا. لقد حاولنا الوقوف بوجههم، تظاهرنا، رفعنا الصوت عالياً، لم نجد من يسمع في ظل دولة تحكمها الطوائف، وغير مستعدة ان تضع قانونا مدنيا موحدا للأحوال الشخصية


 "الله على الظالم"... هل سمعتها؟

لقد ناشدتك "انت عند الله"... هل سمعتها؟

لقد وضعتها بين يديك... هل استقبلت مايا استقبال الشهداء؟

ماذا قالت لك؟ 

سمعنا أنك تحب الشهداء.. "هي شهيدة"

هل شكت لك مايا غياب امها عن جنازتها؟ ام حرمانها من رؤيتها؟

هي "مظلومة"... سمعنا انك تحب المظلومين وتنصفهم

هل تسمعنا... فعلا؟ نحن الامهات في هذا الشرق؟ تحديدا امهات الطائفة الشيعية؟

هل تسمعنا؟

ماذا قالت لك ندين يوم استقبلتها قبل اشهر؟ هل أخبرتك عن كرم؟

هل تقرأ رسائل بادية لاولادها؟

هل ترانا؟ أين نحن، أين أنت؟

هل تسمع انيننا؟ 

هل تشعر بخوفنا؟

كيف لك أن ترضى أن يستخدموا شرعك بهذه القساوة؟

كيف لك أن تشاهد من وضعت الجنة تحت اقدامهن يظلمن ويحاربن بفلذات أكبادهن؟

كيف لك أن ترضى أن يستخدموا اسم رسولك ليحرموا أما من رؤية أولادها؟

كيف لك أن تسمح باستخدام اسم أمير مؤمنيك ليبعدوا أما عن قبر ابنتها؟

كيف لك أن ترضى أن تحكم محاكمك الشرعية باسمك بهذا الظلم؟ 

هل هذا شرعك أم شرعهم الأسود؟ 

لماذا جعلتهم قوامين علينا نحن أرحام العالم؟

 هل يؤمَّن الذئب على النعجة؟

كيف لك أن تمدهم بالتسلط والغطرسة والاستقواء وانت على كل شيء قدير؟

.انظر إلى ضريحها. مد يدك

.أحيها

.أعدها الى حضن امها

لمرة واحدة فقط... لقبلة واحدة فقط