صدمة لعشاق الصيف..نصف شواطئ العالم قد تختفي بحلول عام 2100

سياحة وسفر

تم النشر في 25 مارس 2020

 يشكل التغير المناخي "كارثة" تهدّد الشواطئ الرملية من حول العالم، إذ قد يختفي ما يصل إلى نصفها بحلول نهاية القرن الحالي، وفقاً لدراسة جديدة.

وبحلول عام 2050، قد لا يمكن التعرّف على بعض الخطوط الساحلية التي تواجه اليوم تآكلاً شديداً، يتراوح بين نسبة 14٪ إلى 15٪.

ورغم أن كمية الشواطئ المفقودة ستختلف باختلاف موقعها، فقد وجدت الدراسة أن العديد من المناطق المكتظة بالسكان، بما في ذلك تلك الموجودة على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وجنوب آسيا، وأوروبا الوسطى، يمكن أن تشهد تراجع بعض الشواطئ داخلياً بحوالي 100 متر، بحلول عام 2100.

وقال عاِلم المحيطات الساحلية والمؤلف الرئيسي للدراسة، ميكاليس فودوكاس، إن الدراسة وضعت في الحسبان 100 متر كحد أدنى، لأنه إذا تجاوز التآكل هذه المساحة، فذلك يعني أنه على الأرجح، سيختفي الشاطئ لأن معظم شواطئ العالم تكون أضيق من 100 متر.

ونُشرت الدراسة، الاثنين، على صفحات مجلة "Nature Climate Change" العلمية، وأجريت بواسطة علماء من مركز البحوث المشتركة التابع للمفوضية الأوروبية، فضلاً عن جامعات في كل من إسبانيا، والبرتغال، وهولندا.

وباستخدام توقعات محدّثة لارتفاع مستوى سطح البحر، حلل الباحثون مصير الشواطئ في جميع أنحاء العالم في المستقبل بارتفاع منسوب البحار والعواصف المدمرة.

كما نظر الباحثون في العمليات الطبيعية، مثل تآكل الأمواج والجيولوجيا الأساسية للشاطئ، فضلاً عن العوامل البشرية، مثل التطورات في بناء السواحل والسدود، وجهود تغذية الشاطئ.

ووجدت الدراسة أنه من المتوقع أن يفوق ارتفاع مستوى سطح البحر هذه المتغيرات الأخرى، وأنه كلما زادت غازات الاحتباس الحراري التي يسببها البشر في الغلاف الجوي، كلما كانت الآثار أسوأ على شواطئ العالم.

ولا شك أن شواطئ العالم لها أهمية كبيرة، إذ تغطي أكثر من ثلث سواحل العالم، وتعمل كحاجز عازل لحماية المناطق الساحلية من العواصف.

وتعد الشواطئ كذلك بمثابة محركات اقتصادية مهمة، وبمثابة داعم أساسي في قطاع الترفيه والسياحة وغيرها من الأنشطة.

وفي بعض المناطق، يمثل الشاطئ أكثر من مجرد وجهة لقضاء العطلات.

وفي مناطق مثل البرازيل وأستراليا، تتمحور الحياة بالقرب من الساحل حول الشاطئ طوال العام.

واليوم، تواجه العديد من الشواطئ أسوأ مشاكل التآكل في المناطق الحضرية، حيث تمتد الطرقات أمام الخط الساحلي.

أشارت الدراسة الجديدة إلى أنه مع استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر، ستواجه المزيد من الشواطئ مشاكل التآكل.

ووجدت الدراسة أن أستراليا ستكون الأكثر تضرراً، حيث سيتأثر ما لا يقل عن 7 آلاف و100 ميل من خطها الساحلي بحلول عام 2100.

كما سيتأثر الخط الساحلي لكل من تشيلي، والصين، والولايات المتحدة، وروسيا، والمكسيك والأرجنتين.

وذكر فودوكاس أن الدول الجزرية الصغيرة من المرجح أن تعاني، وخاصة تلك الموجودة في منطقة البحر الكاريبي، بسبب تضاريسها المسطحة.

وأوضح الباحثون أن البشر لديهم بعض السيطرة على ما يحدث لشواطئ العالم.

وإذا تمكنت حكومات العالم من التمسك بتخفيض تلوث غازات الاحتباس الحراري، فقد وجد الباحثون أنه يمكن تجنب 17% من الخسائر المتوقعة للشواطئ بحلول عام 2050، وهو رقم يرتفع إلى 40% بحلول عام 2100، إذا كانت انبعاثات الغازات الدفيئة محدودة.