حلول غير مسبوقة وغير واقعية للأزمة الاقتصادية اللبنانية

إقتصاد

تم النشر في 20 مارس 2020


(بقلم د. ليال منصور )

اكثر من ٥٠% من ديون الدولة هي للمصارف، يعني اذا أفلست الدولة، فإن المصارف سوف تتأثر بذلك وتحمل المودعين نتائج الإفلاس.

بعد تخلف الدولة عن دفع ديونها، سوف تتم مفاوضات مع حاملي سندات اليوروبوند بكاملها المستحقة و غير المستحقة، للإتفاق على كيفية إعادة الهيكلة.

 (face value) إعادة الهيكلة تعني إعادة النظر بمجمل قيمة السندات

(coupon)و الفائدة

( maturity) و الآجال 

  (Estimation)بالإستناد إلى الكثير من الدراسات

  (face value cut or haircut)من خلال تطبيق أكثر من فرضية، تبين أنه إذا تم تخفيض قيمة السندات

نسبة ٪٥٠

فان إعادة الهيكلة 

ستكلف  (bail-in) جميع المودعي 

حوالي ٪٧ إلى ٨٪ من ودائعهم، أما إذا تم تحميل الكلفة لكبار المودعين فقط فإن النسبة ترتفع إلى الضعف أي حوالي ١٥ الى ١٦

كما انه من المحتمل ان يتم تمديد استحقاق الديون خمس سنوات

وفق هذا السيناريو قد ينخفض مجمل دين الدولة من ١٥٠٪ من الناتج القومي الى ١٠٠٪ من الناتج القومي.

 face value cut كما ان هناك العديد من السيناريوهات الأخرى المطروحة مع نسب مختلفة من

الا أنه بجميع الأحوال فإننا أمام خيارين او تحميل كل المودعين نسبة متساوية من الإقتطاع او يتحمل كبار المودعين فقط ضعف النسبة المحددة.

أخيرا، من المطروح ان يتم تحويل كل الودائع بالدولار الى الليرة اللبنانية، فإذا تم ذلك على سعر صرف الدولار غير الرسمي ٣٠٠٠ ليرة فإن هذا الإجراء يوازي %٥٠

  haircut

هذه هي الاجراءات التقليدية التي تعتمد عادة عند تخلف الدول عن دفع ديونها، مع العلم بأن بعض الدول تستفيد من مساعدات مالية خارجية مشروطة وهو ما ليس مطروحا في الحالة اللبنانية.

اما السيناريو الذي نقل عن وزير المالية الى مجلة فينانشال تايمز حول إمكانية تجميد الودائع بالدولار ست سنوات مع تسديدها لاحقا بالليرة اللبنانية

فهذا يعني بأن الدولة قد سطت على ودائع الدولار بكاملها و لتجنب التضخم قررت عدم سدادها بالليرة اللبنانية الا بعد مرور سنوات عندها تكون الخسارة مضاعفة الاولى هي استفادة الدولة من الفائدة المنخفضة على الودائع التي هي ظاهريا بالدولار ولن تسدد الا بالليرة اللبنانية

والثانية انخفاض قيمة الليرة اضعافا من هنا حتى ست سنوات تاريخ التسديد دون احتساب التضخم خلال هذه الفترة

اما بالنسبة الى موضوع الصندوق فهي نظريا فكرة جيدة و لكن عمليا هذا يتطلب ثقة من اللبنانيين بدولتهم تفوق ثقة السويسريين بدولتهم

فإذا كان القطاع الخاص المصرفي افلس لأنه شارك الدولة فكيف بصندوق تديره الدولة وحدها بكامله.